فيأتي بعمرة مفردة بعده والأحوط إعادة الحج في السنة القادمة ( 1 ) .
( مسألة 355 ) : إذا ترك التقصير نسياناً فأحرم للحج صحت عمرته ( 2 )
شرح
وإن كان الوقت واسعاً لوضوح أنه لا فرق في ذلك بين سعة الوقت وضيقه ، لأن
الاحرام إذا بطل قبل التقصير قصر فوراً ، واحرم من جديد ، ومن المعلوم أن ذلك
لا يتوقف على وقت ، إذ يمكن أن يصنع ذلك أثناء السير في الطريق إلى عرفات ،
فاذن يكون اطلاق الموثقة من هذه الناحية محكماً .
ومن ناحية ثالثة هل يكفي حج الافراد عن التمتع ، أو أنه يجب عليه
الاتيان به في العام القادم ؟
والجواب : انه يكفي عن التمتع باعتبار أن ذمته انقلبت حينئذ من التمتع
إلى الإفراد وتشتغل به ، فإذا أتاه وبعده بالعمرة المفردة برئت منه أيضاً ، وعندئذ
فلا مقتضى للاتيان بالتمتع في السنة القادمة .
( 1 ) في الاحتياط اشكال بل منع ، لما مر من أن مقتضى موثقة أبي بصير
المتقدمة انقلاب وظيفته من التمتع إلى الإفراد ، وبعد الانقلاب والاتيان به
وبعمرة مفردة بعده فلا مقتضى للاحتياط ولا شيء عليه .
( 2 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) وتنص عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى دخل في
الحج ، قال : يستغفر الله ولا شيء عليه وقد تمت عمرته " ( 1 ) ، ومقتضى هذه
الصحيحة ان عمرته تامة ولا شيء عليه غير الاستغفار .
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل متمتع
نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج ، قال : يستغفر الله عز وجل " ( 2 ) ، فان ظاهرها
أيضاً صحة العمرة ولا شيء عليه غير الاستغفار .
ومنها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 54 من أبواب الاحرام ، الحديث : 3 ، 1 .