تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
الشعر للحج فان عليه دماً يهريقه " ( 1 ) فإنها تدل على عدم جواز الحلق للمتمتع بعد ثلاثين يوماً من أول شهور الحج عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي ، ومقتضى اطلاقها عدم جواز ذلك له حتى بعد أعمال العمرة والفراغ منها ، وحتى إذا لبدّ شعره أو عقصه ، وإذا فعل ذلك والحال هذه عامداً وعالماً فعليه دم . فالنتيجة : ان وظيفة المتمتع التقصير دون الحلق . قد يقال - كما قيل - : ان هذه الروايات معارضة بروايات أخرى تدل باطلاقها على أن وظيفة المتمتع معقوصاً أو ملبداً الحلق دون التقصير . منها : صحيحة هشام بن سالم قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق " ( 2 ) فإنها تدل على وجوب الحلق على المعتمر إذا كان ملبداً أو معقوصاً ، وبإطلاقها تشمل المتمتع أيضاً . ومنها : صحيحة سالم بن الفضيل ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : دخلنا بعمرة نقصر أو نحلق ، فقال : احلق ، فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ترحم على المحلقين ثلاث مرات ، وعلى المقصرين مرة واحدة " ( 3 ) ، فإنها باطلاقها تشمل عمرة التمتع أيضاً . ومنها : صحيحة عيص ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل عقص شعر رأسه وهو متمتع ، ثم قدم مكة فقضى نسكه وحل عقاص رأسه فقصر وادهن وأحل ؟ قال : عليه دم شاة " ( 4 ) . والجواب : ان هذه الروايات لا تصلح أن تعارض الروايات المتقدمة ، أما صحيحة هشام فلا يبعد أن يكون المراد من العمرة فيها العمرة المفردة فقط ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب التقصير ، الحديث : 5 . ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 2 ، 13 ، 9 .