تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
( مسألة 69 ) : إذا اسلم الكافر المستطيع وجب عليه الحج ( 1 ) ، وأما لو زالت استطاعته ثم اسلم لم يجب عليه . ( مسألة 70 ) : المرتد يجب عليه الحج لكن لا يصح منه حال ارتداده ( 2 ) ، فان تاب صح منه وان كان مرتداً فطرياً على الأقوى .
شرح
مشغولة بحجة الاسلام ، والاّ فلا موضوع للاجزاء ، فان معنى الإجزاء هو سقوط الحجة عن ذمته ، والفرض أنه لا شيء في ذمته حتى يسقط . و ( منها ) قوله ( عليه السلام ) : " فليقض عنه وليه حجة الاسلام " ( 1 ) ، فإنه يدل على اشتغال ذمته بحجة الاسلام ، والاّ فلا معنى للقضاء عنها ، لأن معنى القضاء هو أن ما يقضى عوض وبديل عما فات عنه ، والمفروض انه لم يفت منه شيء حتى يكون ذلك بديلا عنه . و ( منها ) قوله ( عليه السلام ) في صحيحة بريد العجلي : " جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الاسلام " ( 2 ) ، فإنه يدل بوضوح على ثبوت حجة الاسلام في ذمته ، والاّ فلا معنى لصرف الأموال المذكورة فيها ، بل هي للورثة ، فالنتيجة ان في هذه الروايات قرائن تدل على اختصاص موردها بمن استقر عليه حجة الاسلام ، ولا تعم غيره . ( 1 ) بل وجب عليه مطلقاً بناءً على ما قويناه من أن الكفار مكلفون بالفروع . ( 2 ) لكن لا يبعد الصحة ، بناءً على ما ذكرناه من المناقشة في شرطية الاسلام في صحة العبادة ، وقد حققنا ذلك بصورة موسعة في ( فصل : في شرائط صحة الصوم ) في الجزء الخامس من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث : 2 .