( مسألة 69 ) : إذا اسلم الكافر المستطيع وجب عليه الحج ( 1 ) ، وأما
لو زالت استطاعته ثم اسلم لم يجب عليه .
( مسألة 70 ) : المرتد يجب عليه الحج لكن لا يصح منه حال
ارتداده ( 2 ) ، فان تاب صح منه وان كان مرتداً فطرياً على الأقوى .
شرح
مشغولة بحجة الاسلام ، والاّ فلا موضوع للاجزاء ، فان معنى الإجزاء هو سقوط
الحجة عن ذمته ، والفرض أنه لا شيء في ذمته حتى يسقط .
و ( منها ) قوله ( عليه السلام ) : " فليقض عنه وليه حجة الاسلام " ( 1 ) ، فإنه يدل على
اشتغال ذمته بحجة الاسلام ، والاّ فلا معنى للقضاء عنها ، لأن معنى القضاء هو أن
ما يقضى عوض وبديل عما فات عنه ، والمفروض انه لم يفت منه شيء حتى
يكون ذلك بديلا عنه .
و ( منها ) قوله ( عليه السلام ) في صحيحة بريد العجلي : " جعل جمله وزاده ونفقته
وما معه في حجة الاسلام " ( 2 ) ، فإنه يدل بوضوح على ثبوت حجة الاسلام في ذمته ،
والاّ فلا معنى لصرف الأموال المذكورة فيها ، بل هي للورثة ، فالنتيجة ان في هذه
الروايات قرائن تدل على اختصاص موردها بمن استقر عليه حجة الاسلام ، ولا
تعم غيره .
( 1 ) بل وجب عليه مطلقاً بناءً على ما قويناه من أن الكفار مكلفون
بالفروع .
( 2 ) لكن لا يبعد الصحة ، بناءً على ما ذكرناه من المناقشة في شرطية
الاسلام في صحة العبادة ، وقد حققنا ذلك بصورة موسعة في ( فصل : في شرائط
صحة الصوم ) في الجزء الخامس من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث : 2 .