( مسألة 68 ) : من استقر عليه الحج إذا مات بعد الاحرام في الحرم
أجزأه عن حجة الاسلام ، سواء في ذلك حج التمتع والقران والافراد ، وإذا
كان موته في أثناء عمرة التمتع أجزأ عن حجه أيضاً ولا يجب القضاء عنه ،
وان مات قبل ذلك وجب القضاء حتى إذا كان موته بعد الاحرام وقبل
دخول الحرم أو بعد الدخول في الحرم بدون احرام والظاهر اختصاص
الحكم بحجة الاسلام فلا يجري في الحج الواجب بالنذر أو الافساد ، بل لا
يجري في العمرة المفردة أيضاً ، فلا يحكم بالاجزاء في شيء من ذلك ،
ومن مات بعد الاحرام مع عدم استقرار الحج عليه فإن كان موته بعد دخوله
الحرم فلا اشكال في اجزائه عن حجة الاسلام وأما إذا كان قبل ذلك
فالظاهر وجوب القضاء عنه ( 1 ) أيضاً .
شرح
كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) في المسألة ( 88 ) من ( فصل : في شرائط وجوب حجة
الاسلام ) .
( 1 ) في الوجوب اشكال بل منع ، لأن موته في سنة الاستطاعة كاشف عن
عدم وجوب الحج عليه من الأول ، حيث إن مقتضى القاعدة عدم الوجوب حتى
إذا كان موته في أثناء العمرة ، بل أثناء الحج . وأما الروايات الواردة في المسألة
التي تنص على أن من خرج حاجاً ومات في الطريق ، فإن كان بعد الاحرام
ودخول الحرم أجزأ عنه حجة الاسلام ، وإن كان قبل الإحرام فليقض عنه وليه
حجة الاسلام ، فلا إطلاق لها ، لأنها في مقام بيان حكم من مات في الطريق إلى
الحج ، أما كونه في سنة الاستطاعة أو بعد استقرار الحج عليه فلا نظر لها من هذه
الناحية ، فاذن يكون القدر المتيقن منها من استقر عليه الحج ، بل في نفس هذه
الروايات قرائن على أن موردها من استقر عليه الحج .
( منها ) قوله ( عليه السلام ) : " أجزأ عنه حجة الاسلام " ( 1 ) ، فإنه يدل على أن ذمته
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث : 2 .