( مسألة 350 ) : يتعين التقصير في إحلال عمرة التمتع ، ولا يجزئ عنه
حلق الرأس ( 1 ) ،
شرح
وهذه الروايات تدل على أن الواجب أحد تلك الأمور من الأخذ
أو التقصير أو التقليم ، ومن الواضح أن النتف لا يكون مصداقاً لشيء منها .
ودعوى : أن الغرض من التقصير والأخذ هو إزالة الشعر ، ولا خصوصية
لهما ، فاذن يجزي النتف أيضاً .
مدفوعة : بأن هذه الدعوى بحاجة إلى قرينة تدل على ذلك ، ولا قرينة لا
في نفس تلك الروايات ولا من الخارج ، فاذن لا يمكن رفع اليد عن ظهور
الروايات في الموضوعية وحملها على الطريقية الصرفة .
فالنتيجة : ان هذه الروايات تدل باطلاقها الناشئ من السكوت في مقام
البيان على أن ما يحل به المحرم منحصر بفعل أحد هذه الأمور الثلاثة .
( 1 ) لجملة من النصوص :
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا أحرمت
فعقصت شعر رأسك أو لبدّته فقد وجب عليك الحلق ، وليس لك التقصير ، وإن
أنت لم تفعل فمخير لك التقصير ، والحلق في الحج أفضل وليس في المتعة الاّ
التقصير " ( 1 ) ، فإنها ناصة في أن وظيفة المتمتع التقصير وإن كان ملبداً أو
معقوصاً ، على أساس أن قوله ( عليه السلام ) : " في الحج " ظاهر في أنه قيد للجميع لا
لخصوص الجملة الأخيرة ، كما هو واضح .
ومنها : صحيحة جميل بن دراج : ا " انه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن متمتع حلق
رأسه بمكة ، قال : ان كان جاهلا فليس عليه شيء ، وان تعمد ذلك في أول شهور
الحج بثلاثين يوماً فليس عليه شيء ، وإن تعمد بعد الثلاثين يوماً التي يوفر فيها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 8 .