تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
( مسألة 350 ) : يتعين التقصير في إحلال عمرة التمتع ، ولا يجزئ عنه حلق الرأس ( 1 ) ،
شرح
وهذه الروايات تدل على أن الواجب أحد تلك الأمور من الأخذ أو التقصير أو التقليم ، ومن الواضح أن النتف لا يكون مصداقاً لشيء منها . ودعوى : أن الغرض من التقصير والأخذ هو إزالة الشعر ، ولا خصوصية لهما ، فاذن يجزي النتف أيضاً . مدفوعة : بأن هذه الدعوى بحاجة إلى قرينة تدل على ذلك ، ولا قرينة لا في نفس تلك الروايات ولا من الخارج ، فاذن لا يمكن رفع اليد عن ظهور الروايات في الموضوعية وحملها على الطريقية الصرفة . فالنتيجة : ان هذه الروايات تدل باطلاقها الناشئ من السكوت في مقام البيان على أن ما يحل به المحرم منحصر بفعل أحد هذه الأمور الثلاثة . ( 1 ) لجملة من النصوص : منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدّته فقد وجب عليك الحلق ، وليس لك التقصير ، وإن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير ، والحلق في الحج أفضل وليس في المتعة الاّ التقصير " ( 1 ) ، فإنها ناصة في أن وظيفة المتمتع التقصير وإن كان ملبداً أو معقوصاً ، على أساس أن قوله ( عليه السلام ) : " في الحج " ظاهر في أنه قيد للجميع لا لخصوص الجملة الأخيرة ، كما هو واضح . ومنها : صحيحة جميل بن دراج : ا " انه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن متمتع حلق رأسه بمكة ، قال : ان كان جاهلا فليس عليه شيء ، وان تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوماً فليس عليه شيء ، وإن تعمد بعد الثلاثين يوماً التي يوفر فيها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 8 .