شرح
جزء من الصفا متجهاً نحو المروة ، فإذا وصل إلى المروة اعتبر ذلك شوطاً . ثم
يبدأ من المروة متجهاً نحو الصفا وهكذا إلى أن يصنع سبعة أشواط ، يكون ختام
سعيه بالمروة . والحرام عبارة عن لبس الثوب المغصوب ، أو ركوب الدابة
المغصوبة ، وهما فعلان موجودان في الخارج ولا يرتبط أحدهما بالآخر ، ولا
تسري حرمة الحرام إلى الواجب ، فاذن كما لا يكون الحرام جزءاً من الواجب ،
كذلك لا يكون الواجب مشروطاً بعدمه .
فالنتيجة : ان السعي أو الطواف ، بما أنه من مقولة الأين ، والحرام وهو
اللبس أو الركوب من مقولة الوضع فلا يمكن اتحاد أحدهما مع الآخر ، فاذن لا
أساس لهذا التوهم . ومن هنا يظهر حال الستر أيضاً ، فان غصبيته لا تضر بصحة
السعي ، حيث إنه غير معتبر فيها ، بل لو قلنا باعتباره كما هو معتبر في الطواف
فأيضاً لا يمنع من صحة السعي ، لما تقدم في باب الطواف من أن الواجب لا
ينطبق على الحرام وهو ذات القيد ، فإنه خارج عنه والتقيد بعدمه داخل فيه ، وهو
أمر معنوي لا وجود له في الخارج على تفصيل تقدم هناك .