تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وإذا كان هذا الشك أثناء الشوط بطل سعيه ووجب عليه الاستئناف ( 1 ) . ( مسألة 349 ) : حكم الشك في عدد الأشواط من السعي حكم الشك في عدد الأشواط من الطواف فإذا شك في عددها بطل سعيه ( 2 ) .
شرح
استيقن ، وانما وقع وهمه على الثامن ، فليصل ركعتين " ( 1 ) بدعوى أن موردها وإن كان طواف البيت ، الاّ أن التعليل الوارد فيها يقتضي عموم الحكم للسعي أيضاً ، لأن المستفاد منها عرفاً أن ملاك عدم جواز الاعتناء بالشك في الزائد انما هو تيقن الاتيان بالشوط السابع ، اي بالمأمور به بكامل واجباته ، وهذا الملاك متوفر في المقام . وبكلمة : ان المتفاهم العرفي من الصحيحة بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية أنه لا خصوصية لموردها ، فالمعيار في عدم الاعتناء بالشك في الشوط الثامن انما هو بتيقن الاتيان بالشوط السابع بدون فرق بين أن يكون ذلك في الطواف حول البيت ، أو الطواف بين الصفا والمروة . ( 1 ) لصحيحة سعيد بن يسار المتقدمة ، فإنها تدل على أن الساعي إذا لم يكن حافظاً عدد الأشواط فسعيه باطل ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون الشك في الزيادة والنقيصة ، أو في النقيصة فقط . ( 2 ) مر أن السعي يبطل بالشك في عدد أشواطه بين الصفا والمروة ، كالشك في عدد أشواط الطواف حول البيت . بقي هنا شيء وهو انه قد يتوهم أن صحة السعي مشروطة بإباحة لباس الساعي ، ومركبه إذا سعى راكباً ، بدعوى أن السعي في اللباس المغصوب أو المركب المغصوب مبغوض ، فلا يمكن التقرب به . والجواب : ان الواجب - وهو السعي بين الصفا والمروة - لا يكون متحداً مع الحرام ، لأن الواجب عبارة عن السعي بينهما ، وطي المسافة مبتدئاً من أول
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 35 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 403 | الشيخ محمد إسحاق الفياض