وإذا كان هذا الشك أثناء الشوط بطل سعيه ووجب عليه الاستئناف ( 1 ) .
( مسألة 349 ) : حكم الشك في عدد الأشواط من السعي حكم الشك
في عدد الأشواط من الطواف فإذا شك في عددها بطل سعيه ( 2 ) .
شرح
استيقن ، وانما وقع وهمه على الثامن ، فليصل ركعتين " ( 1 ) بدعوى أن موردها
وإن كان طواف البيت ، الاّ أن التعليل الوارد فيها يقتضي عموم الحكم للسعي
أيضاً ، لأن المستفاد منها عرفاً أن ملاك عدم جواز الاعتناء بالشك في الزائد انما
هو تيقن الاتيان بالشوط السابع ، اي بالمأمور به بكامل واجباته ، وهذا الملاك
متوفر في المقام .
وبكلمة : ان المتفاهم العرفي من الصحيحة بمناسبة الحكم والموضوع
الارتكازية أنه لا خصوصية لموردها ، فالمعيار في عدم الاعتناء بالشك في
الشوط الثامن انما هو بتيقن الاتيان بالشوط السابع بدون فرق بين أن يكون ذلك
في الطواف حول البيت ، أو الطواف بين الصفا والمروة .
( 1 ) لصحيحة سعيد بن يسار المتقدمة ، فإنها تدل على أن الساعي إذا لم
يكن حافظاً عدد الأشواط فسعيه باطل ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن
يكون الشك في الزيادة والنقيصة ، أو في النقيصة فقط .
( 2 ) مر أن السعي يبطل بالشك في عدد أشواطه بين الصفا والمروة ،
كالشك في عدد أشواط الطواف حول البيت .
بقي هنا شيء وهو انه قد يتوهم أن صحة السعي مشروطة بإباحة لباس
الساعي ، ومركبه إذا سعى راكباً ، بدعوى أن السعي في اللباس المغصوب أو
المركب المغصوب مبغوض ، فلا يمكن التقرب به .
والجواب : ان الواجب - وهو السعي بين الصفا والمروة - لا يكون متحداً
مع الحرام ، لأن الواجب عبارة عن السعي بينهما ، وطي المسافة مبتدئاً من أول
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 35 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .