تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

الشك في السعي

لا اعتبار بالشك في عدد أشواط السعي بعد التقصير ( 1 ) وذهب جمع من الفقهاء إلى عدم الاعتناء بالشك بعد انصرافه من السعي وان كان الشك قبل التقصير ، ولكن الأظهر لزوم الاعتناء به حينئذ .
شرح
( 1 ) هذا شريطة احتمال أنه كان حين العمل أذكر بشروط الواجب وواجباته من حين الشك ، والاّ فلا تجري ، لما ذكرناه في علم الأصول من أن قاعدتي التجاوز والفراغ من القواعد العقلائية التي تكون حجيتها مبنية على نكتة أماريتها وكاشفيتها عن الواقع ، وعلى هذا فإذا علم المكلف انه كان غافلاً حين العمل لم تتوفر فيها هذه النكتة فلا تجري . ودعوى : أن مقتضى صحيحة سعيد بن يسار بطلان السعي في هذه الصورة ، على أساس أن صحته فيها منوطة بكون الساعي حافظاً للعدد ، بأن لا يكون شاكاً فيه ، والاّ لكان السعي باطلاً من جهة الشك ، وبما أن الساعي في المقام شاك فيه فمقتضى الصحيحة بطلانه . مدفوعة : بأن مورد الصحيحة ما إذا تذكر الساعي بالنقص في السعي وعلم به ، وفي هذه الحالة إذا كان حافظاً للعدد صح سعيه ووجب عليه الاتيان بالمنسي من السقوط وان لم يكن حافظا له بطل سعيه ، فاذن لا يكون المقام مشمولاً لصحيحة سعيد ، باعتبار أن الشك في المقام لا يكون مقروناً بالعلم بالنقص من ناحية ، ويكون بعد التجاوز عن محل السعي من ناحية أخرى ، وأما الشك في مورد الصحيحة فيكون مقروناً بالعلم بالنقص من جهة ، وقبل اتمام السعي من جهة أخرى ، إذ بعد التذكر يكشف عن أن اعتقاده بالفراغ كان خيالياً