تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
( مسألة 342 ) : من لم يتمكن من السعي بنفسه ولو بحمله على متن إنسان أو حيوان ونحو ذلك ، استناب غيره فيسعى عنه ويصح حجه ( 1 ) .
شرح
الخامسة : ما إذا ترك السعي نسياناً في الحج ، فان تذكر قبل أن يخرج من مكة وجب عليه الاتيان به ، وان تذكر بعد أن يخرج من مكة وجب عليه أن يرجع إلى مكة ، ويأتي بالسعي ان أمكن ، والاّ فيستنيب . السادسة : ان الأمر بالإعادة إن كان في الوقت فهو ارشاد إلى أنه جزء من الحج أو العمرة ، غاية الأمر ان الموالاة بينه وبين سائر الأجزاء والواجبات في حالة النسيان غير معتبرة ، وإن كان في خارج الوقت فهو أمر مولوي مستقل ، وهذا يعني أن السعي حينئذ واجب مستقل ، لا انه جزء الواجب لفرض أن الواجب موقت بوقت معين ، وينتهي بانتهاء ذلك الوقت ، فلا يعقل بقاؤه بعد خروج الوقت ، والاّ لزم الخلف . هذا إضافة إلى أنه لو كان جزء الواجب فلازمه بطلانه لدى تركه عامداً وملتفتاً ، مع أن ظاهر الروايات هو الصحة . السابعة : ان وجوب الاستنابة في السعي عنه إنما هو في فرض عدم تمكنه من القيام به مباشرة ، وأما مع التمكن منه فلا يصل الدور إلى النيابة . ( 1 ) هذا على أساس أن السعي ذات مراتب طولية : الأولى : أن يسعى المكلف بنفسه وبخطواته المختارة ، وبدون الاتكال على غيره . الثانية : أن يسعى مع الاتكال على غيره ، كما إذا سعى محمولا على متن انسان . الثالثة : ان يستنيب في السعي عنه ، وهذه المراتب لما كانت طولية فلا يصل الدور إلى المرتبة الثانية الاّ بعد العجز عن الأولى وهكذا ، فان ذلك مما تقتضيه القاعدة ، ولا يحتاج إلى دليل خاص في المسألة ، لأن المكلف ما دام متمكناً من القيام بالعمل مباشرة ولو بالاتكال على غيره ، فلا يصل الدور إلى