تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
نسي أن يطوف بين الصفا والمروة ، قال : يطاف عنه " ( 1 ) ، بتقريب أن الظاهر منهما ان السعي واجب على الناس بعد تذكره بوجوب مستقل ، لا بملاك أنه جزء من الحج أو العمرة ، باعتبار أن مقتضى اطلاقهما وجوبه عليه وإن كان بعد مضي شهر ذي الحجة ، فاذن وجوبه بعد خروج الوقت لا محالة يكون وجوباً جديداً ، لأن وجوبه الأول وجوب ضمني قد سقط عنه بسقوط موضوعه وهو الوقت ، وهذا الوجوب الجديد الذي هو بديل للوجوب الأول لا يمكن أن يكون وجوباً ضمنياً ، لفرض أنه واجب بعد خروج الوقت ، فاذن لا محالة يكون مقتضى اطلاقهما أن وجوبه بعد الوقت وجوب مولوي مستقل ومن هنا لو تركه عامداً وملتفتاً لم يضر بعمله . وبكلمة : أن الأمر بالإعادة إن كان في الوقت فهو إرشاد إلى بقاء الأمر الأول وعدم سقوطه ، وإن كان خارج الوقت فهو أمر مولوي مستقل لأن الأمر الأول قد سقط بسقوط وقته ، ولا مانع من أن يراد من الأمر بالإعادة في صحيحة معاوية المتقدمة الأعم من الأمر المولوي والأمر الارشادي ، بمعنى أنه ان كان في الوقت فهو ارشادي ، وإن كان في خارج الوقت فهو مولوي . هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان اطلاق الصحيحة الأولى قد قيد بالتمكن من الإعادة ، وعدم كونها حرجية ، واطلاق الصحيحة الثانية قد قيد بجواز قيام الناسي بنفسه بعد التذكر بعملية الإعادة ، إذ لا يحتمل أن تكون الاستنابة واجبة عليه تعييناً ، فههنا حالتان : الحالة الأولى : ان الناسي إذا لم يتمكن بعد التذكر من القيام المباشر بعملية الإعادة ، فما هو وظيفته ؟ الثانية : انه إذا تمكن من ذلك بدون الوقوع في حرج ومشقة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب السعي ، الحديث : 3 .