تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
المعارضة ، فالمرجع حينئذ أصالة عدم مشروعية الاستنابة في حالة التمكن ، وهذا يعني عدم سقوط الواجب عن ذمته بفعل غيره . ولمزيد من التوضيح والتعرف على حكم المسألة نذكر فيما يلي عدداً من الحالات : الأولى : ان من ترك السعي نسياناً في عمرة التمتع ، وتذكر بعد التقصير ، وقبل أن يحرم للحج وجب عليه الاتيان به ، ولا تجب عليه إعادة التقصير وإن كانت أولى . الثانية : نفس الصورة الأولى ، ولكن كان تذكره بعد الاحرام للحج ، وحينئذ فإن تمكن من السعي وادراك الموقف وجب عليه ذلك ، والاّ فيستنيب ، وإن لم يتمكن من الاستنابة أيضاً ، فعليه أن يقضيه بعد أعمال الحج . وقد تسأل : أن في الفرض الأول ، وهو فرض تمكنه من السعي وادراك الموقف ، فهل يكشف ذلك عن بطلان احرامه للحج أو لا ؟ والجواب : أنه يكشف عن بطلانه ، على أساس أنه لا يصح احرام الحج قبل الفراغ من أعمال العمرة ، وبما أن تذكره كان في وقت يتمكن من اتمام العمرة بدون أن يوجب تفويت الموقف فيكون كاشفاً عن أن احرامه كان قبل اكمال العمرة فيبطل . الثالثة : ما إذا تذكر في أثناء اعمال الحج أو بعد الانتهاء منها ، وقبل خروجه من مكة وجب عليه أن يقضيه ، وأما عمرته فهي محكومة بالصحة كما تقدم . الرابعة : ما إذا تذكر بعد خروجه من مكة ، أو بعد رجوعه إلى بلده ، فإنه يجب عليه الرجوع إن أمكن ، والاّ فيستنيب .