شرح
المعارضة ، فالمرجع حينئذ أصالة عدم مشروعية الاستنابة في حالة التمكن ،
وهذا يعني عدم سقوط الواجب عن ذمته بفعل غيره .
ولمزيد من التوضيح والتعرف على حكم المسألة نذكر فيما يلي عدداً من
الحالات :
الأولى : ان من ترك السعي نسياناً في عمرة التمتع ، وتذكر بعد التقصير ،
وقبل أن يحرم للحج وجب عليه الاتيان به ، ولا تجب عليه إعادة التقصير وإن
كانت أولى .
الثانية : نفس الصورة الأولى ، ولكن كان تذكره بعد الاحرام للحج ، وحينئذ
فإن تمكن من السعي وادراك الموقف وجب عليه ذلك ، والاّ فيستنيب ، وإن لم
يتمكن من الاستنابة أيضاً ، فعليه أن يقضيه بعد أعمال الحج .
وقد تسأل : أن في الفرض الأول ، وهو فرض تمكنه من السعي وادراك
الموقف ، فهل يكشف ذلك عن بطلان احرامه للحج أو لا ؟
والجواب : أنه يكشف عن بطلانه ، على أساس أنه لا يصح احرام الحج
قبل الفراغ من أعمال العمرة ، وبما أن تذكره كان في وقت يتمكن من اتمام
العمرة بدون أن يوجب تفويت الموقف فيكون كاشفاً عن أن احرامه كان قبل
اكمال العمرة فيبطل .
الثالثة : ما إذا تذكر في أثناء اعمال الحج أو بعد الانتهاء منها ، وقبل
خروجه من مكة وجب عليه أن يقضيه ، وأما عمرته فهي محكومة بالصحة كما
تقدم .
الرابعة : ما إذا تذكر بعد خروجه من مكة ، أو بعد رجوعه إلى بلده ، فإنه
يجب عليه الرجوع إن أمكن ، والاّ فيستنيب .