( مسألة 343 ) : الأحوط أن لا يؤخر السعي عن الطواف وصلاته
بمقدار يعتد به من غير ضرورة كشدة الحر أو التعب وإن كان الأقوى جواز
تأخيره إلى الليل ( 1 ) .
شرح
الاستنابة ، باعتبار أن سقوط الواجب عن ذمة شخص بفعل غيره بحاجة إلى
دليل ، والاّ فمقتضى الأصل عدم السقوط ، هذا إضافة إلى أن الروايات الدالة على
وجوب الطواف بتمام مراتبه الطولية يشمل باطلاقها السعي بين الصفا والمروة
أيضاً ، باعتبار أنه طواف حقيقة ، وقد اطلق عليه الطواف في الآية الشريفة
والروايات . هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى أن صحيحة صفوان بن يحيى ، قال : " سألت أبا الحسن
( عليه السلام ) عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت ، ولا
بين الصفا والمروة ، قال : يطاف به محمولا يخط الأرض برجليه حتى تمس
الأرض قدميه في الطواف ، ثم يوقف به في أصل الصفا والمروة إذا كان
معتلا " ( 1 ) ناصة في ذلك .
فالنتيجة : ان السعي كالطواف حول البيت في وجوبه على المكلف بكل
مراتبه الطولية ترتيباً .
( 1 ) هذا هو الصحيح ، تدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن الرجل يقدم مكة وقد اشتد عليه الحر ، فيطوف
بالكعبة ، ويؤخر السعي إلى أن يبرد ، فقال : لا باس به ، وربما فعلته ، وقال : وربما
رأيته يؤخر السعي إلى الليل " ( 2 ) بتقريب أن مقتضى اطلاقها جواز التأخير من
جهة شدة الحر مطلقاً ، وإن لم يكن تحملها حرجياً ، ومن الواضح أن شدة الحر
إذا كانت كذلك فهي من الدواعي للتأخير ، لا من مسوغاته شرعاً ، ونتيجة ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل أب : 47 من أبواب الطواف ، الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 60 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .