تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
( مسألة 343 ) : الأحوط أن لا يؤخر السعي عن الطواف وصلاته بمقدار يعتد به من غير ضرورة كشدة الحر أو التعب وإن كان الأقوى جواز تأخيره إلى الليل ( 1 ) .
شرح
الاستنابة ، باعتبار أن سقوط الواجب عن ذمة شخص بفعل غيره بحاجة إلى دليل ، والاّ فمقتضى الأصل عدم السقوط ، هذا إضافة إلى أن الروايات الدالة على وجوب الطواف بتمام مراتبه الطولية يشمل باطلاقها السعي بين الصفا والمروة أيضاً ، باعتبار أنه طواف حقيقة ، وقد اطلق عليه الطواف في الآية الشريفة والروايات . هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى أن صحيحة صفوان بن يحيى ، قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت ، ولا بين الصفا والمروة ، قال : يطاف به محمولا يخط الأرض برجليه حتى تمس الأرض قدميه في الطواف ، ثم يوقف به في أصل الصفا والمروة إذا كان معتلا " ( 1 ) ناصة في ذلك . فالنتيجة : ان السعي كالطواف حول البيت في وجوبه على المكلف بكل مراتبه الطولية ترتيباً . ( 1 ) هذا هو الصحيح ، تدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن الرجل يقدم مكة وقد اشتد عليه الحر ، فيطوف بالكعبة ، ويؤخر السعي إلى أن يبرد ، فقال : لا باس به ، وربما فعلته ، وقال : وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل " ( 2 ) بتقريب أن مقتضى اطلاقها جواز التأخير من جهة شدة الحر مطلقاً ، وإن لم يكن تحملها حرجياً ، ومن الواضح أن شدة الحر إذا كانت كذلك فهي من الدواعي للتأخير ، لا من مسوغاته شرعاً ، ونتيجة ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل أب : 47 من أبواب الطواف ، الحديث : 2 . ( 2 ) الوسائل : الباب 60 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 391 | الشيخ محمد إسحاق الفياض