تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
ومنها : صحيحة عبد الله بن محمد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " قال : الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة ، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة ، وكذا السعي " ( 1 ) ، فإنها تدل بوضوح على بطلان السعي بالزيادة فيه كالصلاة المفروضة . ثم إن الصحيحة الأولى مطلقة ، وتعم باطلاقها العالم والجاهل معاً ، وأما الصحيحة الثانية فهي ظاهرة في الاختصاص بالزيادة عن علم وعمد ، بقرينة جعل الزيادة فيه كالزيادة في الصلاة ، وبما ان الزيادة المبطلة للصلاة هي الزيادة فيها عامداً وملتفتاً ، فتكون الزيادة المبطلة للسعي أيضاً كذلك . وأما الصحيحة الأولى فلابد من تقييد اطلاقها بالروايات التالية : منها : صحيحة هشام بن سالم ، قال : " سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبيد الله بن راشد ، فقلت له : تحفظ علي ، فجعل يعد ذاهباً وجائياً شوطاً واحداً فبلغ مثل ذلك فقلت له : كيف تعد ؟ قال : ذاهباً وجائياً شوطاً واحداً ، فأتممنا أربعة عشر شوطاً ، فذكرنا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : قد زادوا على ما عليهم وليس عليهم شيء " ( 2 ) . ومنها : صحيحة جميل بن دراج ، قال : " حججنا ونحن صرورة فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطاً ، فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال : لا بأس سبعة لك وسبعة تطرح " ( 3 ) . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار : " قال : من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطاً طرح ثمانية واعتد بسبعة - الحديث " ( 4 ) فان هذه الروايات تصلح أن تكون مقيدة لاطلاق الصحيحة الأولى ، بتقريب انها تدل على أن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب السعي ، الحديث : 2 . ( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب السعي ، الحديث : 1 . ( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب السعي ، الحديث : 5 ، 4 .