تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
نعم ، لا يجوز تأخيره إلى الغد في حال الاختيار ( 1 ) . ( مسألة 344 ) : حكم الزيادة في السعي حكم الزيادة في الطواف فيبطل السعي إذا كانت الزيادة عن علم وعمد ( 2 ) على ما تقدم في الطواف . نعم إذا كان جاهلا بالحكم فالأظهر عدم بطلان السعي بالزيادة وان كانت الإعادة أحوط .
شرح
جواز تأخيره إلى الليل مطلقاً ، وإن لم يكن هناك عذر شرعي . وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : " سألت أحدهما ( عليهما السلام ) عن رجل طاف بالبيت فأعيى ، أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة ؟ قال : نعم " ( 1 ) ، بتقريب أن مقتضى اطلاقها جواز التأخير من جهة التعب مطلقاً ، وإن لم يكن تحمله حرجياً ، ونتيجة ذلك عدم اعتبار الموالاة بين الطواف وصلاته ، وبين السعي ، فالحاصل ان جواز تأخير السعي في الصحيحتين وإن كان معلقاً على شدة الحر والتعب ، الاّ أن مقتضى اطلاقهما جوازه ، وإن لم يكن تحملهما حرجياً ، ولازم ذلك جواز تأخيره إلى الليل بدون أي عذر شرعي . ( 1 ) للنص الخاص ، وهو صحيحة العلاء بن رزين ، قال : " سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيى ، أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا " ( 2 ) ، فإنها تدل على عدم جواز التأخير إلى الغد بوضوح . ( 2 ) تنص على ذلك مجموعة من الروايات : منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية ، وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي - الحديث " ( 3 ) فإنها واضحة الدلالة على أن الزيادة مبطلة .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 60 من أبواب الطواف ، الحديث : 2 ، 3 . ( 3 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب السعي ، الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 392 | الشيخ محمد إسحاق الفياض