نعم ، لا يجوز تأخيره إلى الغد في حال الاختيار ( 1 ) .
( مسألة 344 ) : حكم الزيادة في السعي حكم الزيادة في الطواف
فيبطل السعي إذا كانت الزيادة عن علم وعمد ( 2 ) على ما تقدم في
الطواف . نعم إذا كان جاهلا بالحكم فالأظهر عدم بطلان السعي بالزيادة وان
كانت الإعادة أحوط .
شرح
جواز تأخيره إلى الليل مطلقاً ، وإن لم يكن هناك عذر شرعي .
وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : " سألت أحدهما ( عليهما السلام ) عن رجل طاف
بالبيت فأعيى ، أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة ؟ قال : نعم " ( 1 ) ، بتقريب أن
مقتضى اطلاقها جواز التأخير من جهة التعب مطلقاً ، وإن لم يكن تحمله حرجياً ،
ونتيجة ذلك عدم اعتبار الموالاة بين الطواف وصلاته ، وبين السعي ، فالحاصل
ان جواز تأخير السعي في الصحيحتين وإن كان معلقاً على شدة الحر والتعب ، الاّ
أن مقتضى اطلاقهما جوازه ، وإن لم يكن تحملهما حرجياً ، ولازم ذلك جواز
تأخيره إلى الليل بدون أي عذر شرعي .
( 1 ) للنص الخاص ، وهو صحيحة العلاء بن رزين ، قال : " سألته عن رجل
طاف بالبيت فأعيى ، أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا " ( 2 ) ،
فإنها تدل على عدم جواز التأخير إلى الغد بوضوح .
( 2 ) تنص على ذلك مجموعة من الروايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إن طاف الرجل
بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية ، وإن طاف
بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي - الحديث " ( 3 )
فإنها واضحة الدلالة على أن الزيادة مبطلة .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 60 من أبواب الطواف ، الحديث : 2 ، 3 .
( 3 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب السعي ، الحديث : 1 .