( مسألة 62 ) : يجب على المستطيع الحج بنفسه إذا كان متمكناً من
ذلك ، ولا يجزئ عنه حج غيره تبرعاً أو بإجارة .
( مسألة 63 ) : إذا استقر عليه الحج ولم يتمكن من الحج بنفسه
لمرض أو حصر أو هرم ، أو كان ذلك حرجاً عليه ولم يرج تمكنه من الحج
بعد ذلك من دون حرج وجبت عليه الاستنابة ، وكذلك من كان موسراً ولم
يتمكن من المباشرة ، أو كانت حرجية ووجوب الاستنابة كوجوب الحج
فوري .
شرح
شخص انعقد ، سواء أكان مستطيعاً ، أم استطاع بعد ذلك ، باعتبار أن صحة النذر
منوطة بكون متعلقه راجحاً في نفسه ، فاذن ليس ملاك التقديم أن وجوب الحج
رافع لرجحانه .
فلنا دعويان :
الدعوى الأولى : ان ملاك تقديم وجوب الحج على وجوب الوفاء بالنذر
ليس كون وجوب الحج رافعاً لرجحان متعلقه .
الدعوى الثانية : ان ملاك تقديمه عليه أمر آخر .
أما الدعوى الأولى : فقد عرفتها .
وأما الدعوى الثانية : فلأن وجوب الوفاء بالنذر أو العهد أو الشرط في
نفسه لا يصلح أن يزاحم وجوب الحج ، وذلك لأن المستفاد من أدلة وجوب
الوفاء به التي جاء بهذا اللسان " ان شرط الله قبل شرطكم " أن وجوبه مقيد بعدم
وجود شرط الله وحكمه في المرتبة السابقة ، ومع وجوده فيها فلا وجوب له ،
ونتيجة ذلك ان وجود حكم الله كوجوب الحج - مثلا - في المرتبة السابقة مانع
عن وجوب الوفاء به ورافع له بارتفاع موضوعه ، وهو تقيده بعدم وجود حكم
الله في المرتبة المتقدمة ، ومع وجوده في تلك المرتبة يرتفع موضوعه ،