تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
( مسألة 335 ) : يبدأ بالسعي من أول جزء من الصفا ( 1 ) ثم يذهب بعد ذلك إلى المروة وهذا يعد شوطاً واحداً ثم يبدأ من المروة راجعاً إلى الصفا إلى أن يصل اليه فيكون الاياب شوطاً آخر ، وهكذا يصنع إلى أن يختم السعي بالشوط السابع في المروة ، والأحوط لزوماً اعتبار الموالاة ( 2 ) بأن لا يكون فصل معتد به بين الأشواط .
شرح
عبادة متقومة بالنية ، ونقصد بها أن تتوفر فيها العناصر التالية : الأول : نية القربة . الثاني : نية الخلوص ، ونقصد بها عدم الرياء . الثالث : قصد الاسم الخاص المميز لها شرعاً . وهذه العناصر الثلاثة كما أنه لابد من توفرها في العبادات المستقلة كالصلاة والصيام والحج وغيرها ، كذلك لابد من توفرها في اجزائها العبادية كالسعي ونحوه ، فان صحته مرتبطة بتوفر تلك العناصر فيه ، وهذا يعني أن من أتى به فعليه أن ينوي مضافاً إلى القربة والخلوص كونه من عمرة التمتع ، أو الحج ، أو العمرة المفردة ، كما هو الحال في الطواف وصلاته وغيرهما من أجزاء الحج والعمرة . ( 1 ) صورته على النحو التالي : ينوي المكلف السعي بين الصفا والمروة متقرباً إلى الله تعالى ومخلصاً لعمرة التمتع من حجة الاسلام ، بادئاً من الصفا ومنتهياً إلى المروة ، ثم يعود من المروة إلى الصفا ، ثم من الصفا إلى المروة وهكذا حتى يسير بينهما سبع مرات ذاهباً من الصفا إلى المروة أربع مرات ومن المروة إلى الصفا ثلاث مرات ، ويسمى كل مرة شوطاً ، ويكون ختامه عند المروة . ( 2 ) بل هو الأظهر ، ولا يحتاج اعتبارها فيه إلى دليل خارجي ، بل يكفي كونه عملا واحداً مركباً من سبعة أشواط ، ومن الواضح أن وحدة ذلك العمل