( مسألة 335 ) : يبدأ بالسعي من أول جزء من الصفا ( 1 ) ثم يذهب بعد
ذلك إلى المروة وهذا يعد شوطاً واحداً ثم يبدأ من المروة راجعاً إلى الصفا
إلى أن يصل اليه فيكون الاياب شوطاً آخر ، وهكذا يصنع إلى أن يختم
السعي بالشوط السابع في المروة ، والأحوط لزوماً اعتبار الموالاة ( 2 ) بأن
لا يكون فصل معتد به بين الأشواط .
شرح
عبادة متقومة بالنية ، ونقصد بها أن تتوفر فيها العناصر التالية :
الأول : نية القربة .
الثاني : نية الخلوص ، ونقصد بها عدم الرياء .
الثالث : قصد الاسم الخاص المميز لها شرعاً .
وهذه العناصر الثلاثة كما أنه لابد من توفرها في العبادات المستقلة
كالصلاة والصيام والحج وغيرها ، كذلك لابد من توفرها في اجزائها العبادية
كالسعي ونحوه ، فان صحته مرتبطة بتوفر تلك العناصر فيه ، وهذا يعني أن من
أتى به فعليه أن ينوي مضافاً إلى القربة والخلوص كونه من عمرة التمتع ، أو
الحج ، أو العمرة المفردة ، كما هو الحال في الطواف وصلاته وغيرهما من أجزاء
الحج والعمرة .
( 1 ) صورته على النحو التالي : ينوي المكلف السعي بين الصفا والمروة
متقرباً إلى الله تعالى ومخلصاً لعمرة التمتع من حجة الاسلام ، بادئاً من الصفا
ومنتهياً إلى المروة ، ثم يعود من المروة إلى الصفا ، ثم من الصفا إلى المروة
وهكذا حتى يسير بينهما سبع مرات ذاهباً من الصفا إلى المروة أربع مرات ومن
المروة إلى الصفا ثلاث مرات ، ويسمى كل مرة شوطاً ، ويكون ختامه عند
المروة .
( 2 ) بل هو الأظهر ، ولا يحتاج اعتبارها فيه إلى دليل خارجي ، بل يكفي
كونه عملا واحداً مركباً من سبعة أشواط ، ومن الواضح أن وحدة ذلك العمل