تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
( مسألة 336 ) : لو بدأ بالمروة قبل الصفا فإن كان في شوطه الأول ألغاه وشرع من الصفا وان كان بعده ألغى ما بيده واستأنف السعي من الأول ( 1 ) . ( مسألة 337 ) : لا يعتبر في السعي المشي راجلا فيجوز السعي راكباً على حيوان أو على متن انسان أو غير ذلك ، ولكن يلزم على المكلف أن يكون ابتداء سعيه من الصفا واختتامه بالمروة .
شرح
المقدار من الفصل الزمني بين أشواطه لا يضر بالموالاة العرفية ، لا يمكن التعدي عن موردها إلى سائر الموارد والحكم بجواز القطع مطلقاً وإن كان عن عمد واختيار وبفترة زمنية مخلة بالموالاة ، وكذلك ما دل على جواز قطعه إذا دخل وقت الفريضة ، فإنه مضافاً إلى أن مقدار وقت أداء الفريضة لا يضر بالموالاة العرفية ، كما هو الحال في الطواف لا يمكن التعدي عن مورده إلى سائر الموارد . لحد الآن قد تبين أن الأظهر كون الاخلال بالموالاة العرفية عامداً وملتفتاً وبدون عذر شرعي مبطل الا ما قام الدليل على عدم البطلان . ( 1 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) لدلالة مجموعة من الروايات على ذلك : منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى ، ويبدأ بالصفا قبل المروة " ( 1 ) ، فإنها ظاهرة في الغاء ما أتى به من الأشواط ، والبدء بالصفا قبل المروة . ومنها : صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : " قال : وإن بدأ بالمروة فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا " ( 2 ) ، ومثلهما صحيحته الثالثة ( 3 ) . وفي مقابلها روايتان قد يتوهم انهما تدلان على أن الملغى هو الشوط الأول فحسب دون الثاني والثالث :
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب السعي ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 .