تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
( مسألة 333 ) : محل السعي إنما هو بعد الطواف وصلاته ( 1 ) ، فلو قدّمه على الطواف أو على صلاته وجبت عليه الإعادة بعدهما وقد تقدم حكم من نسي الطواف وتذكره بعد سعيه .
شرح
روايات أخرى تدل على اعتبار الطهارة فيه . منها : موثقة ابن فضال ، قال : " قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : لا تطوف ولا تسعى الاّ بوضوء " ( 1 ) . ومنها : صحيحة علي بن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه ، قال : " سألته عن الرجل يصلح أن يقضى شيئاً من المناسك وهو على غير وضوء ، قال : لا يصلح الاّ على وضوء " ( 2 ) . ومنها : صحيحة الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض ، قال : لا ، ان الله يقول : إن الصفا والمروة من شعائر الله " ( 3 ) . ولكن هذه الروايات لا تصلح أن تعارض صحيحة معاوية ، لأنها ناصة في عدم اعتبار الطهارة فيه ، وتلك الروايات ظاهرة في اعتبارها ، فاذن لابد من رفع اليد عن ظهورها تطبيقاً لقاعدة حمل الظاهر على النص ، هذا إضافة إلى أن صحيحة الحلبي لا تدل على اعتبارها فيه ، فإنها تدل على أن الحيض مانع ، ولا ملازمة بين الأمرين ، على أنه لابد من حملها على الأفضل بقرينة الروايات الدالة على ترخيص الحائض في السعي وهي حائض . ( 1 ) هذا مما لا شبهة فيه ، إذ مضافاً إلى أن سيرة المسلمين قد جرت على ذلك من لدن عصر النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) إلى زماننا هذا فقد نصت عليه الروايات الكثيرة ، منها الروايات البيانية الواردة في تفصيل واجبات الحج والعمرة كماً
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب السعي ، الحديث : 7 ، 8 . ( 3 ) الوسائل : الباب 87 من أبواب الطواف ، الحديث : 2 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 378 | الشيخ محمد إسحاق الفياض