تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

السعي

وهو الرابع من واجبات عمرة التمتع وهو أيضاً من الأركان ، فلو تركه عمداً بطل حجة سواء في ذلك العلم بالحكم والجهل به ( 1 ) ، ويعتبر فيه قصد القربة ، ولا يعتبر فيه ستر العورة ولا الطهارة من الحدث أو الخبث والأولى رعاية الطهارة فيه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأن بطلان الحج بترك السعي يكون على القاعدة ، باعتبار أن المأمور به حينئذ لا ينطبق على الفرد المأتي به في الخارج الفاقد له ، هذا بدون فرق بين أن يكون تركه عامداً وملتفتاً أو جاهلا أو ناسياً ، لأن الصحة بحاجة إلى دليل ، وقد دل الدليل على أن تركه نسياناً لا يوجب البطلان ، فإذا تذكر وجب عليه قضاؤه بنفسه ومباشرة إن أمكن ، والاّ فبنائبه ، وأما إذا تركه متعمداً وإن كان جاهلا بالحكم ، فلا دليل على الصحة ، بل مضافاً إلى أن بطلانه مقتضى القاعدة ، تدل عليه أيضاً مجموعة من الروايات . منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل ترك السعي متعمداً قال : " عليه الحج من قابل " ( 1 ) ومنها صحيحته الثانية ( 2 ) ، والثالثة ( 3 ) . ( 2 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) ، أما الطهارة الخبثية فلا يوجد أي دليل على اعتبارها ، وأما الطهارة الحدثية ، فقد دلت على عدم اعتبارها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال لا بأس أن تقضى المناسك كلها على غير وضوء الاّ الطواف ، فان فيه صلاة ، والوضوء أفضل على كل حال " ( 4 ) ولكن بإزائها
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب السعي ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 . ( 4 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب السعي ، الحديث : 1 .