السعي
وهو الرابع من واجبات عمرة التمتع وهو أيضاً من الأركان ، فلو تركه
عمداً بطل حجة سواء في ذلك العلم بالحكم والجهل به ( 1 ) ، ويعتبر فيه
قصد القربة ، ولا يعتبر فيه ستر العورة ولا الطهارة من الحدث أو الخبث
والأولى رعاية الطهارة فيه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأن بطلان الحج بترك السعي يكون على القاعدة ، باعتبار أن المأمور
به حينئذ لا ينطبق على الفرد المأتي به في الخارج الفاقد له ، هذا بدون فرق بين
أن يكون تركه عامداً وملتفتاً أو جاهلا أو ناسياً ، لأن الصحة بحاجة إلى دليل ،
وقد دل الدليل على أن تركه نسياناً لا يوجب البطلان ، فإذا تذكر وجب عليه
قضاؤه بنفسه ومباشرة إن أمكن ، والاّ فبنائبه ، وأما إذا تركه متعمداً وإن كان جاهلا
بالحكم ، فلا دليل على الصحة ، بل مضافاً إلى أن بطلانه مقتضى القاعدة ، تدل
عليه أيضاً مجموعة من الروايات .
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل ترك
السعي متعمداً قال : " عليه الحج من قابل " ( 1 ) ومنها صحيحته الثانية ( 2 ) ،
والثالثة ( 3 ) .
( 2 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) ، أما الطهارة الخبثية فلا يوجد أي دليل على
اعتبارها ، وأما الطهارة الحدثية ، فقد دلت على عدم اعتبارها صحيحة معاوية بن
عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال لا بأس أن تقضى المناسك كلها على غير وضوء
الاّ الطواف ، فان فيه صلاة ، والوضوء أفضل على كل حال " ( 4 ) ولكن بإزائها
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب السعي ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 .
( 4 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب السعي ، الحديث : 1 .