( مسألة 61 ) : إذا نذر ان يزور الحسين ( عليه السلام ) في كل يوم عرفة - مثلا -
واستطاع بعد ذلك وجب عليه الحج وانحلّ نذره ( 1 ) ، وكذلك كل نذر
يزاحم الحج .
شرح
يحصل الاشتباه بدون هذا القصد أو لا . وعلى هذا الأساس فإذا صلى صلاة
ركعتين فان قصد بها الاسم الخاص لها كفريضة الصبح وقعت مصداقاً لها
وصحت ، وإن قصد بها نافلة الصبح وقعت مصداقاً لها ، وإن لم يقصد بها الأول
ولا الثاني ، لم تنطبق عليها فريضة الصبح ولا نافلته ، وحينئذ فان قصد بها
استحبابها العام بداعي القربة إلى الله تعالى ، باعتبار أن الصلاة ركعتين مستحبة
استحباباً عاماً في الشريعة المقدسة ، وقعت مستحبة ، والاّ بطلت . ومن هنا فصحة
صلاة الصبح منوطة بأن يصليها باسمها الخاص المميز لها شرعاً ، والاّ لم تقع
مصداقاً لها ، وكذلك الحال في حجة الاسلام .
فالنتيجة ان الاشتباه في التطبيق أو التخلف في الداعي لا يتصور فيما إذا
كان المأتي به مبايناً للمأمور به خارجاً ولم يمكن انطباقه عليه ، فإنه انما
يتصور إذا أمكن انطباقه عليه .
( 1 ) فيه اشكال ، بل منع ، لأن ملاك تقديم وجوب الحج على وجوب
الوفاء بالنذر ليس من جهة أن وجوب الحج يؤدي إلى مرجوحية متعلق النذر ،
فإذا صار مرجوحاً انحل بانحلال موضوعه ، وذلك لأن وجوبه لا يوجب
انقلاب متعلقه وجعله مرجوحاً بعد ما كان راجحاً ، لأن متعلقه انما يصير
مرجوحاً إذا كان مصداقاً لترك الحج ، والمفروض أنه ليس مصداقاً له ، بل هو
ملازم لتركه ، ومن الواضح أن قبح أحد المتلازمين لا يسري إلى الملازم الآخر ،
فاذن يبقى متعلق النذر راجحاً في نفسه وإن كان ملازماً لترك واجب ، هذا . إضافة
إلى أن ترك الواجب كترك الحج ليس بقبيح ذاتاً ، وانما يكون قبيحاً بالعرض
والمجاز ، مثلا زيارة الحسين ( عليه السلام ) يوم عرفة راجحة في نفسها ، فإذا نذرها