ولا تجب إعادة السعي بعدها وإن كانت الإعادة أحوط ، وإذا ذكرها في اثنا
السعي قطعه وأتى بالصلاة في المقام ثم رجع وأتم السعي حيثما قطع ( 1 )
شرح
منها : موثقة عبيد بن زرارة قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف
طواف الفريضة ، ولم يصل الركعتين حتى ذكر وهو بالأبطح يصلي أربعاً ، قال :
يرجع فيصلي عند المقام أربعاً " ( 1 ) ومثلها موثقته الأخرى ( 2 ) .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " سئل عن رجل
طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ، ثم
طاف طواف النساء ، ولم يصل لذلك الطواف حتى ذكر وهو بالأبطح ، قال : يرجع
إلى المقام فيصلي ركعتين " ( 3 ) فان هذه الروايات واضحة الدلالة على وجوب
الرجوع إلى المقام ، والصلاة عنده إذا تذكر في الطريق إلى منى وقبل الوصول
اليه ، ثم إن الظاهر منها عرفاً أنه لا موضوعية للأبطح فان المعيار في وجوب
الرجوع إلى المقام انما هو بالتذكر في مكان قريب لا تكون فيه مشقة أو حرج
عادة .
( 1 ) تنص عليه مجموعة من الروايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنه قال في رجل
طاف طواف الفريضة ، ونسي الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم ذكر ،
قال : يعلم ذلك المكان ثم يعود فيصلي الركعتين ، ثم يعود إلى مكانه " ( 4 ) .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : " سألته عن
رجل يطوف بالبيت ثم ينسى أن يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا والمروة
خمسة أشواط ، أو أقل من ذلك ، قال : ينصرف حتى يصلي الركعتين ، ثم يأتي
مكانه الذي كان فيه فيتم سعيه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 74 من أبواب الطواف ، الحديث : 6 ، 7 ، 5 .
( 4 ) ( 5 ) الوسائل : الباب 77 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 ، 3 .