( مسألة 327 ) : من ترك صلاة الطواف عالماً عامداً بطل حجه
لاستلزامه فساد السعي المترتب عليها ( 1 ) .
شرح
الأقرب فالأقرب إلى المقام ، هذا كله في طواف الفريضة ، وأما الطواف المندوب
فيجوز ايقاع صلاته في أي نقطة من المسجد شاء ، وتدل عليه مجموعة من
الروايات :
منها : موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان أبي يقول : من
طاف بهذا البيت أسبوعاً ، وصلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء ، كتب الله
له ستة آلاف حسنة - الحديث " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
" سألته عن الرجل يطوف بعد الفجر ، فيصلي الركعتين خارجاً من المسجد ، قال :
يصلي بمكة لا يخرج منها ، الاّ أن ينسى فيصلي إذا رجع في المسجد - اي ساعة
أحب - ركعتي ذلك الطواف " ( 2 ) ولكن لابد من تقييد اطلاقهما بالطواف
المندوب بسبب الروايات التي تنص على اشتراط صلاة الطواف الفريضة
بايقاعها خلف المقام .
( 1 ) بل فساد الطواف أيضاً ، وتقريب ذلك : ان الروايات البيانية الواردة في
بيان واجبات العمرة والحج تنص على أن صلاة الطواف واجبة ، سواء أكانت من
واجبات نفس العمرة والحج أم كانت من واجبات اجزائهما ، كالطواف ، وعلى
كلا التقديرين فبطلان الطواف بتركها عالماً عامداً يكون على القاعدة ، على
أساس أن صحة الطواف مشروطة بوجود الصلاة بعدها بملاك ارتباطية اجزاء
الحج والعمرة .
وبكلمة : ان صلاة الطواف ليست بواجبة مستقلة أثناء العمرة والحج ، بل
هي جزء منهما ، إما بالمباشرة أو الواسطة ، وحيث إن اجزاء الواجب الواحد
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 73 من أبواب الطواف ، الحديث : 2 ، 4 .