( مسألة 328 ) : تجب المبادرة إلى الصلاة بعد الطواف بمعنى أن لا
يفصل بين الطواف والصلاة عرفاً ( 1 ) .
شرح
ارتباطية ، فبطبيعة الحال صحة كل جزء من اجزائه مشروطة بوجود الجزء الآخر ،
بدون فرق فيه بين الجزء السابق واللاحق ، وهذا يعني كما أن صحة الجزء
السابق مشروطة بوجود الجزء اللاحق ، كذلك العكس . ومن هنا يظهر أن مرد
الوجوه الثلاثة التي ذكرها السيد الأستاذ ( قدس سره ) لاثبات فساد السعي إلى وجه واحد ،
وهو ما عرفت ، والاختلاف بينها إنما هو في التعبير لا في المضمون والمؤدى ،
لأن مرجع الكل إلى معنى واحد .
( 1 ) يظهر ذلك من جملة من الروايات :
منها : صحيحة محمد بن مسلم ، قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل طاف
طواف الفريضة وفرغ من طوافه حين غربت الشمس ، قال : وجبت عليه تلك
الساعة الركعتان ، فليصلهما قبل المغرب " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة رفاعة ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يطوف
الطواف الواجب بعد العصر ، أيصلي الركعتين حين يفرغ من طوافه ، فقال : نعم ،
أما بلغك قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بني عبد المطلب لا تمنعوا الناس من الصلاة
بعد العصر فتمنعوهم من الطواف " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا فرغت من
طوافك فائت مقام إبراهيم ، فصل ركعتين ، إلى أن قال : وهاتان الركعتان هما
الفريضة ، ليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت ، عند طلوع الشمس
وعند غروبها ، ولا تؤخرها ساعة تطوف وتفرغ فصلهما " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن
ركعتي طواف الفريضة ، قال : لا تؤخرها ساعة إذا طفت فصل " ( 4 ) ، ومنها غيرها ،
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 76 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 ، 5 .