( مسألة 59 ) : لا يشترط اذن الرجوع للزوجة في الحج إذا كانت
مستطيعة ، كما لا يجوز للزوج منع زوجته عن الحج الواجب عليها . نعم ،
يجوز له منعها من الخروج في أول الوقت مع سعة الوقت ، والمطلقة
الرجعية كالزوجة ما دامت في العدة .
( مسألة 60 ) : لا يشترط في وجوب الحج على المرأة وجود المحرم
لها إذا كانت مأمونة على نفسها ومع عدم الأمن لزمها استصحاب محرم لها
ولو بأجرة إذا تمكنت من ذلك ، وإلا لم يجب الحج عليها .
شرح
الاسلام أن يحج باسمها الخاص المميز لها شرعا ، سواء أكانت تمتعاً أم انفراداً ،
وأما إذا حج الانسان باسم الحج المستحب استحباباً عاماً ، فلا يكون مصداقاً
لحجة الاسلام ، لأنه مباين لها عنواناً . ومجرد الاتيان به بداعي أمره الفعلي ولكن
بتخيل أنه أمر استحبابي لا يجدي في المقام ، لأن التخلف في الداعي أو الاشتباه
في التطبيق لا يتصور في المقام ، باعتبار أن الحج الاستحبابي مباين لحجة
الاسلام ، ولا ينطبق أحدهما على الآخر في الخارج لكي يتصور الاشتباه في
التطبيق بينهما ، أو التخلف في الداعي ، فإذا صلى المكلف بعد الفجر ركعتين
باسم نافلة الصبح بداعي الأمر الاستحبابي القربى ، ثم تبين أنه صلى نافلة الصبح
لم تقع مصداقاً لفريضة الصبح ، من باب الاشتباه في التطبيق ، لأن فريضة الصبح
مباينة لنافلته ، ولا تنطبق إحداهما على الأخرى في الخارج ، حتى يتصور بينهما
الاشتباه في التطبيق ، أو التخلف في الداعي ، لأن كل الصلوات التي لها اسم
خاص مميز لها شرعاً ، فإذا أراد أن يصلي إحداها ، فعليه أن يقصد ذلك الاسم
الخاص لها ، سواء أكانت فريدة في نوعها ولم تكن لها شريكة في العدد والكم
كصلاة المغرب وصلاة الجمعة ، أو كانت هناك صلاة أخرى مماثلة لها كصلاة
الفجر التي تماثلها تماماً نافلة الفجر ، فان هذا القصد واجب بنفسه سواء أكان