تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
( مسألة 59 ) : لا يشترط اذن الرجوع للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة ، كما لا يجوز للزوج منع زوجته عن الحج الواجب عليها . نعم ، يجوز له منعها من الخروج في أول الوقت مع سعة الوقت ، والمطلقة الرجعية كالزوجة ما دامت في العدة . ( مسألة 60 ) : لا يشترط في وجوب الحج على المرأة وجود المحرم لها إذا كانت مأمونة على نفسها ومع عدم الأمن لزمها استصحاب محرم لها ولو بأجرة إذا تمكنت من ذلك ، وإلا لم يجب الحج عليها .
شرح
الاسلام أن يحج باسمها الخاص المميز لها شرعا ، سواء أكانت تمتعاً أم انفراداً ، وأما إذا حج الانسان باسم الحج المستحب استحباباً عاماً ، فلا يكون مصداقاً لحجة الاسلام ، لأنه مباين لها عنواناً . ومجرد الاتيان به بداعي أمره الفعلي ولكن بتخيل أنه أمر استحبابي لا يجدي في المقام ، لأن التخلف في الداعي أو الاشتباه في التطبيق لا يتصور في المقام ، باعتبار أن الحج الاستحبابي مباين لحجة الاسلام ، ولا ينطبق أحدهما على الآخر في الخارج لكي يتصور الاشتباه في التطبيق بينهما ، أو التخلف في الداعي ، فإذا صلى المكلف بعد الفجر ركعتين باسم نافلة الصبح بداعي الأمر الاستحبابي القربى ، ثم تبين أنه صلى نافلة الصبح لم تقع مصداقاً لفريضة الصبح ، من باب الاشتباه في التطبيق ، لأن فريضة الصبح مباينة لنافلته ، ولا تنطبق إحداهما على الأخرى في الخارج ، حتى يتصور بينهما الاشتباه في التطبيق ، أو التخلف في الداعي ، لأن كل الصلوات التي لها اسم خاص مميز لها شرعاً ، فإذا أراد أن يصلي إحداها ، فعليه أن يقصد ذلك الاسم الخاص لها ، سواء أكانت فريدة في نوعها ولم تكن لها شريكة في العدد والكم كصلاة المغرب وصلاة الجمعة ، أو كانت هناك صلاة أخرى مماثلة لها كصلاة الفجر التي تماثلها تماماً نافلة الفجر ، فان هذا القصد واجب بنفسه سواء أكان
تعاليق مبسوطة — صفحة 34 | الشيخ محمد إسحاق الفياض