تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
أن يكون فيها ما يشعر بإعادة السعي فضلا عن الظهور والدلالة ، ونذكر فيما يلي عدداً من هذه الروايات : منها : موثقة إسحاق بن عمار ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل طاف بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة ، فبينما هو يطوف إذ ذكر أنه ترك من طوافه بالبيت ، قال : يرجع إلى البيت ، فيتم طوافه ، ثم يرجع إلى الصفا والمروة ، فيتم ما بقي ، قلت : فإنه بدأ بالصفا والمروة قبل أن يبدأ بالبيت ، فقال : يأتي البيت فيطوف به ، ثم يستأنف طوافه بين الصفا والمروة ، قلت : فما فرق بين هذين ؟ قال : لأن هذا قد دخل في شيء من الطواف ، وهذا لم يدخل في شيء منه " ( 1 ) فإنها تدل على وجوب اتمام الطواف إذا تذكر أثناء السعي ، ثم يتم السعي ، ولا تدل على وجوب استئناف السعي من جديد ، بل تنص على عدم وجوبه في هذه الحالة ، وانما يجب استينافه في حالة أخرى ، وهي ما بدأ بالصفا والمروة قبل أن يبدأ بالبيت . ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ، قال : " سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده ، وواقع النساء ، كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي إن كان تركه في حج بعث به في حج ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه " ( 2 ) فإنها تدل على عدم بطلان الحج بترك الطواف نسياناً حتى بعد فوت وقت التدارك ، كما إذا تذكر بعد مضي شهر ذي الحجة ، وحينئذ فوظيفته إما أن يقوم بنفسه للاتيان به مباشرة ، أو يوكل من يطوف عنه وما تركه من طوافه . ومنها : صحيحة هشام بن سالم ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمن نسي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 63 من أبواب الطواف الحديث : 3 . ( 2 ) الوسائل : الباب 58 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 352 | الشيخ محمد إسحاق الفياض