شرح
أن يكون فيها ما يشعر بإعادة السعي فضلا عن الظهور والدلالة ، ونذكر فيما يلي
عدداً من هذه الروايات :
منها : موثقة إسحاق بن عمار ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل طاف
بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة ، فبينما هو يطوف إذ ذكر أنه ترك من
طوافه بالبيت ، قال : يرجع إلى البيت ، فيتم طوافه ، ثم يرجع إلى الصفا والمروة ،
فيتم ما بقي ، قلت : فإنه بدأ بالصفا والمروة قبل أن يبدأ بالبيت ، فقال : يأتي البيت
فيطوف به ، ثم يستأنف طوافه بين الصفا والمروة ، قلت : فما فرق بين هذين ؟
قال : لأن هذا قد دخل في شيء من الطواف ، وهذا لم يدخل في شيء منه " ( 1 )
فإنها تدل على وجوب اتمام الطواف إذا تذكر أثناء السعي ، ثم يتم السعي ، ولا
تدل على وجوب استئناف السعي من جديد ، بل تنص على عدم وجوبه في
هذه الحالة ، وانما يجب استينافه في حالة أخرى ، وهي ما بدأ بالصفا والمروة
قبل أن يبدأ بالبيت .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ، قال : " سألته عن رجل نسي
طواف الفريضة حتى قدم بلاده ، وواقع النساء ، كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي
إن كان تركه في حج بعث به في حج ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ،
ووكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه " ( 2 ) فإنها تدل على عدم بطلان الحج
بترك الطواف نسياناً حتى بعد فوت وقت التدارك ، كما إذا تذكر بعد مضي شهر
ذي الحجة ، وحينئذ فوظيفته إما أن يقوم بنفسه للاتيان به مباشرة ، أو يوكل من
يطوف عنه وما تركه من طوافه .
ومنها : صحيحة هشام بن سالم ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمن نسي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 63 من أبواب الطواف الحديث : 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 58 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .