( مسألة 317 ) : إذا شك في عدد الأشواط كما إذا شك بين السادس
والسابع أو بين الخامس والسادس وكذلك الأعداد السابقة حكم ببطلان
طوافه ( 1 ) وكذلك إذا شك في الزيادة والنقصان معاً كما إذا شك في أن
شوطه الأخير هو السادس أو الثامن ( 2 ) .
شرح
ويضم إليها شوطاً آخر ، ويصح طوافه ، ويكفى في ضبط عدد الأشواط أن يكون
الطائف واثقاً بعددها ولو اتكالاً على رفيقه الذي يشاركه في الطواف ، ومن هنا
يظهر أنه لابد من تقييد اطلاق صحيحة رفاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنه قال في
رجل لا يدري ستّة طاف أو سبعة ، قال : يبنى على يقينه " ( 1 ) بالروايات المتقدمة
التي تنص على الفرق بين الطواف الواجب والطواف المندوب ، وحملها على
الطواف المندوب ، باعتبار أن الشاك فيه مأمور بالبناء على الأقل .
( 1 ) للروايات المتقدمة .
( 2 ) هذا هو صورة الشك في الزيادة والنقيصة ، والظاهر بطلان الطواف به ،
وتدل عليه صحيحة الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) " عن رجل طاف بالبيت
طواف الفريضة ، فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ؟ فقال : اما السبعة فقد استيقن ،
وانما وقع وهمه على الثامن ، فليصل ركعتين " ( 2 ) بتقريب أن كلمة ( إنما ) بلحاظ
أنها من أداة الحصر فتدل على انتفاء الحكم المحصور عن غير الموضوع
المحصور به ، وحيث إن الموضوع المحصور به في الصحيحة هو الشك في
الثامن مع التيقن في السابع ، فيكون الحصر بنفسه قرينة على أن المحصور
طبيعي الحكم لا شخص حكم ذلك الموضوع بالخصوص ، والاّ فلا معنى
لحصره حينئذ ، لأن حكم كل موضوع مختص به ، بدون حاجة إلى مؤونة زائدة ،
فاذن تدل الصحيحة بمقتضى أداة الحصر على أن المحصور طبيعي الحكم ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث : 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 35 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .