تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
بالعجز لم تسكت الصحيحة عنه ، مع كونها في مقام البيان ، فالسكوت قرينة على الاطلاق وعدم الاشتراط . وبكلمة : ان مقتضى القاعدة وإن كان هو الاشتراط ، الاّ أن ذلك فيما إذا لم يكن نص على الخلاف ، وبما أن النص على الخلاف في المقام موجود ، وهو اطلاق الصحيحة ، فلابد من رفع اليد عن مقتضى القاعدة ، وتقييد اطلاقها بغير المقام ، ومع هذا فالاحتياط أجدر . الثالث : ان على الناسي للطواف إذا استمتع بأهله جماعاً هدياً ، وحينئذ فإذا تذكر ، فإن كان تذكره في بلده وكان المنسي طواف الحج ، بعث بهديه إلى منى ويذبح فيه ، وإن كان طواف العمرة بعث بهديه إلى مكة ويذبح فيها ، وإذا تذكر وكان في مكة المكرمة ، فإن كان المنسي طواف الحج بعث به إلى منى ، وإن كان طواف العمرة ذبحه في مكة ، ومورد الصحيحة وإن كان الفرض الأول ، الاّ أن من الواضح أنه لا خصوصية له ، فان الكفارة مستندة إلى أن النساء لم تحل له بعد . الرابع : انه إذا تذكر وكان في مكة ، فإن كان بعد شهر ذي الحجة ، فهل عليه أن يحرم للطواف المنسي ؟ والجواب : انه لا يجب عليه الاحرام من أجله ، لعدم الموجب له حيث إنه ظل على احرامه بالنسبة إلى النساء والطيب ، وحينئذ فإذا طاف حل له الطيب ، وإذا طاف بعده طواف النساء حل له النساء ، وأما إذا تذكر وهو في بلده فحينئذ إن استناب شخصاً لأن يطوف عنه فعلى النائب أن يحرم ، وان كانت استنابته في شهر ذي الحجة ، إذ لا يجوز له أن يدخل مكة بدون احرام ، وإن قام بالطواف نفسه ، فحينئذ إن كان رجوعه في شهر ذي الحجة لم يجب عليه الاحرام من جديد ، باعتبار أن لكل شهر عمرة ، والمفروض أنه لم يمض شهر عن احرامه
تعاليق مبسوطة — صفحة 354 | الشيخ محمد إسحاق الفياض