تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
زيارة البيت حتى رجع إلى أهله ، فقال : لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه " ( 1 ) فإنها تنص على صحة الحج وعدم بطلانه بنسيان الطواف ، وإن تذكر بعد مضى شهر ذي الحجة ورجوعه إلى أهله . ودعوى : ان المراد من زيارة البيت في الصحيحة هو طواف النساء دون طواف الحج ، وعليه فلا تدل الصحيحة على عدم بطلان الحج بنسيان طوافه ، لأن عدم بطلانه بنسيان طواف النساء يكون على القاعدة ، باعتبار أنه واجب مستقل ، وليس من واجبات الحج . مدفوعة : بأن الظاهر من زيارة البيت هو طواف الحج ، لأنه المعهود منها ، دون طواف النساء ، فان ارادته منها بحاجة إلى عناية زائدة . فالنتيجة : ان هذه الروايات لا تدل على إعادة السعي بعد قضاء الطواف ولمزيد من التعرف على حكم المسألة نظرياً وتطبيقياً نذكر فيما يلي أموراً : الأول : ان نسيان الطواف لا يوجب بطلانه ، بدون فرق بين طواف العمرة وطواف الحج . الثاني : ان المنسي إذا كان طواف العمرة ، فان تذكر في وقت يتمكن من الاتيان به في ذلك الوقت ، بدون أن يفوت منه الوقوف بعرفات ، وجب عليه ذلك ، والاّ فعليه أن يقضيه بعد اعمال منى ، وإذا كان طواف الحج ، فان تذكر قبل الخروج من مكة وجب الاتيان به ، وأما إذا تذكر بعد الرجوع إلى بلدته ، فهل يجوز له الاستنابة مع تمكنه من القيام به بنفسه ومباشرة فيه وجهان : ولا يبعد الأول ، وذلك لاطلاق صحيحة علي بن جعفر المتقدمة ، فان مقتضاه جواز الاستنابة وإن كان متمكناً منه بنحو المباشرة ، إذ لو كان جواز الاستنابة مشروطاً
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 19 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 1 .