تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
الأول ، ولا يوجد دليل على أن قضاء الطواف المنسي بحاجة إلى احرام جديد ، وإن كان رجوعه بعد شهر ذي الحجة وجب عليه الاحرام ، لا من أجل الطواف ، بل من أجل أنه لا يجوز له الدخول في مكة في شهر آخر بدون إحرام . ودعوى : أنه محرم ، ولم يخرج بعد عن الإحرام ، فلا معنى لاحرامه ثانياً ، لأنه تحصيل للحاصل . مدفوعة : بأنه خرج عن الاحرام بالانتهاء من النسك والفراغ منها ، وانما بقي عليه بعض أحكامه ، كحرمة الطيب والنساء أو فقل انه بقي على احرامه نسبياً لا مطلقاً ، وعليه فلا مانع من احرامه ثانياً لعمرة مفردة ، غاية الأمر أنه لا تترتب عليه حرمة الطيب والنساء فحسب ، وأما سائر المحرمات فهي مترتبة عليه بل تترتب عليه حرمتهما أيضاً نسبياً . الخامس : انه إذا دخل في مكة في آخر يوم ذي الحجة ، ولكنه لا يتمكن من الاتيان بالطواف الاّ في أول شهر محرم ، فهل يجب عليه أن يحرم حين دخوله في مكة ؟ والجواب : انه لا يجب ، لأنه دخل في نفس الشهر الذي احرم فيه لا في شهر آخر ، والمعيار في وجوب الإحرام وعدم وجوبه انما هو بزمان الدخول في مكة ، لا بزمان العمل . السادس : انه ليس لقضاء الطواف المنسي وقت محدد ، لعدم الدليل على ذلك ، كما أنه لا دليل على أنه لابد من الاتيان به في السنة القادمة في أيام الحج ، بل له الاتيان به في أي وقت أراد وشاء في طول السنة . السابع : ان المنسي إذا كان بعض الطواف دون الكل ، وجب تدارك ذلك البعض ، سواء أكان بالأصالة أو بالاستنابة ، وسواء أكان تذكره في مكة أم في بلده ،