شرح
الأول ، ولا يوجد دليل على أن قضاء الطواف المنسي بحاجة إلى احرام جديد ،
وإن كان رجوعه بعد شهر ذي الحجة وجب عليه الاحرام ، لا من أجل الطواف ،
بل من أجل أنه لا يجوز له الدخول في مكة في شهر آخر بدون إحرام .
ودعوى : أنه محرم ، ولم يخرج بعد عن الإحرام ، فلا معنى لاحرامه ثانياً ،
لأنه تحصيل للحاصل .
مدفوعة : بأنه خرج عن الاحرام بالانتهاء من النسك والفراغ منها ، وانما
بقي عليه بعض أحكامه ، كحرمة الطيب والنساء أو فقل انه بقي على احرامه
نسبياً لا مطلقاً ، وعليه فلا مانع من احرامه ثانياً لعمرة مفردة ، غاية الأمر أنه لا
تترتب عليه حرمة الطيب والنساء فحسب ، وأما سائر المحرمات فهي مترتبة
عليه بل تترتب عليه حرمتهما أيضاً نسبياً .
الخامس : انه إذا دخل في مكة في آخر يوم ذي الحجة ، ولكنه لا يتمكن
من الاتيان بالطواف الاّ في أول شهر محرم ، فهل يجب عليه أن يحرم حين
دخوله في مكة ؟
والجواب : انه لا يجب ، لأنه دخل في نفس الشهر الذي احرم فيه لا في
شهر آخر ، والمعيار في وجوب الإحرام وعدم وجوبه انما هو بزمان الدخول في
مكة ، لا بزمان العمل .
السادس : انه ليس لقضاء الطواف المنسي وقت محدد ، لعدم الدليل على
ذلك ، كما أنه لا دليل على أنه لابد من الاتيان به في السنة القادمة في أيام الحج ،
بل له الاتيان به في أي وقت أراد وشاء في طول السنة .
السابع : ان المنسي إذا كان بعض الطواف دون الكل ، وجب تدارك ذلك
البعض ، سواء أكان بالأصالة أو بالاستنابة ، وسواء أكان تذكره في مكة أم في بلده ،