( مسألة 55 ) : إذا أعطي من الزكاة من سهم سبيل الله على أن يصرفها
في الحج وكان فيه مصلحة عامة ( 1 ) وجب عليه ذلك وان أعطي من سهم
السادة أو من الزكاة من سهم الفقراء واشترط عليه ان يصرفه في سبيل
الحج لم يصح الشرط ( 2 ) فلا يجب عليه الحج .
( مسألة 56 ) : إذا بذل له مال فحج به ثم انكشف انه كان مغصوباً لم
يجزئه عن حجة الاسلام ( 3 )
شرح
المطالبة عن الباذل ببدله ، إذ لا مبرر لضمانه بعد ما لم يكن الاتمام باذنه وأمره .
وبكلمة : لو قلنا بعدم جواز رجوع الباذل عن بذله بعد الإحرام فمعناه أن
المبذول له مأمور بالاتمام ، كما أنه كان مأموراً بالاحرام ، لمكان استقرار
استطاعته البذلية بعد الاحرام ، وإن قلنا بجواز رجوعه عن بذله بعد الإحرام كما
هو المفروض ، فمعناه أنه لا يجوز للمبذول له التصرف في المال المبذول بعد
العدول ، بل يجب عليه أن يرد ما بقي منه عنده إلى الباذل ، وأما اتمام الحج ، فإن كان
المبذول له متمكناً منه وجب عليه ذلك ، والاّ فلا .
( 1 ) هذا مبني على أنه يعتبر في صرف سهم سبيل الله في مورد أن تكون
فيه مصلحة عامة ، ولكن ذكرنا أن عنوان سبيل الله يصدق على كل عمل قربي
وإن لم تكن فيه مصلحة عامة ، وعلى هذا فلا مانع من صرف هذا السهم في
الحج باعتبار أنه عمل قربي وإن لم يكن فيه مصلحة عامّة .
( 2 ) هذا من جهة أن ولاية المالك على الخمس والزكاة لم تثبت الاّ من
زاوية خاصة ، وهي ولايته على التقسيم ، وتعيين الخمس أو الزكاة في حصة
خاصة ودفعها إلى الحاكم الشرعي أو إلى المستحق باذن منه أو بدون اذن على
الخلاف في المسألة ، ولا ولاية له على تعيين المصرف له وإلزام المستحق
بالصرف فيه ، وقد فصلنا الحديث من هذه الناحية في بابي الخمس والزكاة .
( 3 ) في اطلاقه اشكال ، ولا يبعد الإجزاء إذا كان المبذول له غافلا عن كون