شرح
انه طاف ، فليبن على الثلاثة ، فإنه يجوز له " ( 1 ) . ثم إن هذه الروايات تتضمن
أموراً :
الأول : ان يكون حافظاً لعدد أشواط الطواف بكاملها ، ولو شك فيه بطل
طوافه ، بدون فرق بين أن يشك في أنها ستة أو سبعة أو أقل وهذا المعنى هو
المستفاد من مجموع روايات الباب .
الثاني : ان الشك في أنها ستة أو سبعة انما يكون مبطلاً بمقتضى
الروايات المتقدمة إذا لم يفت محل تداركه ، وأما إذا فات ، كما إذا كان الطائف
جاهلا بأن وظيفته الإعادة عند الشك في أنها ستة أو سبعة ، وترك الإعادة إلى أن
مضى شهر ذي الحجة ، ثم علم بالحكم فلا شيء عليه ، ويصح حجه بنص
صحيحتي منصور ومعاوية المتقدمتين .
ودعوى : بطلان الحج بترك الطواف عامداً سواء أكان عالماً بالحكم أم كان
جاهلا به ، والمفروض ان الطائف في المقام ترك الطواف متعمداً إلى أن فات
محله ، ونتيجة ذلك بطلان حجه .
مدفوعة : بأن الحج وإن كان يبطل بترك الطواف متعمداً وإن كان التارك
جاهلا بالحكم ، الاّ أن مورد الروايات الدالة على ذلك هو ترك الطواف ، ولا
يشمل المقام ، وهو ما إذا طاف ولكنه لا يدري أنه طاف سبعة أشواط أو ستة ،
والروايات المتقدمة الان وإن دلت على بطلان الطواف بذلك ووجوب الإعادة ،
الاّ أن ذلك انما هو إذا لم يفت وقت تداركه ، والاّ فهو محكوم بالصحة ، لنص
الصحيحتين المذكورتين .
الثالث : ان الشك إذا كان في عدد أشواط الطواف المندوب بنى على
الأقل ، ويكمل ولا شيء عليه ، مثلاً إذا شك في أنها ستة أو سبعة بنى على الستة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث : 7 .