تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

الشك في عدد الأشواط

( مسألة 315 ) : إذا شك في عدد الأشواط بعد الفراغ من الطواف والتجاوز من محله لم يعتن بالشك ( 1 ) ، كما إذا كان شكه بعد دخوله في صلاة الطواف . ( مسألة 316 ) : إذا تيقن بالسبعة وشك في الزائد كما إذا احتمل أن يكون الشوط الأخير هو الثامن لم يعتن بالشك وصح طوافه ( 2 ) إلا أن يكون شكه هذا قبل تمام الشوط الأخير فان الأظهر حينئذ بطلان الطواف .
شرح
( 1 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) لما ذكرناه في محله من أن قاعدتي الفراغ والتجاوز قاعدتان عقلائيتان ، فلا تختصان بواجب دون واجب آخر ، وعلى هذا فإذا شك في صحة الطواف بعد الفراغ منه بنى على صحته تطبيقاً لقاعدة الفراغ شريطة احتمال أنه كان ملتفتاً ومتذكراً حين العمل إلى ما يعتبر فيه ، والاّ لم تجر ، ولا يعتبر في جريانها الدخول في الغير ، وأما إذا شك في عدد الأشواط بمفاد كان التامة ، فإن كان بعد الدخول في صلاته فتجري قاعدة التجاوز ، والاّ فلا . ( 2 ) حيث إن جريانها منوط بالدخول في غيره المترتب عليه وتدل عليه صحيحة الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ، فقال : اما السبعة فقد استيقن ، وإنما وقع وهمه على الثامن ، فليصل ركعتين " ( 1 ) ، فإنها ظاهرة في أنه أكمل الأشواط جميعاً ، وشك بعد اكمالها في أنها سبعة أو أكثر ، مع عدم احتمال النقصان فيها ، وتدل على أن طوافه صحيح ، ولا يعتنى بشكه وإن لم يدخل بعد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 35 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .