الشك في عدد الأشواط
( مسألة 315 ) : إذا شك في عدد الأشواط بعد الفراغ من الطواف
والتجاوز من محله لم يعتن بالشك ( 1 ) ، كما إذا كان شكه بعد دخوله في
صلاة الطواف .
( مسألة 316 ) : إذا تيقن بالسبعة وشك في الزائد كما إذا احتمل أن
يكون الشوط الأخير هو الثامن لم يعتن بالشك وصح طوافه ( 2 ) إلا أن
يكون شكه هذا قبل تمام الشوط الأخير فان الأظهر حينئذ بطلان الطواف .
شرح
( 1 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) لما ذكرناه في محله من أن قاعدتي الفراغ والتجاوز
قاعدتان عقلائيتان ، فلا تختصان بواجب دون واجب آخر ، وعلى هذا فإذا شك
في صحة الطواف بعد الفراغ منه بنى على صحته تطبيقاً لقاعدة الفراغ شريطة
احتمال أنه كان ملتفتاً ومتذكراً حين العمل إلى ما يعتبر فيه ، والاّ لم تجر ، ولا
يعتبر في جريانها الدخول في الغير ، وأما إذا شك في عدد الأشواط بمفاد كان
التامة ، فإن كان بعد الدخول في صلاته فتجري قاعدة التجاوز ، والاّ فلا .
( 2 ) حيث إن جريانها منوط بالدخول في غيره المترتب عليه وتدل عليه
صحيحة الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت طواف
الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ، فقال : اما السبعة فقد استيقن ، وإنما وقع
وهمه على الثامن ، فليصل ركعتين " ( 1 ) ، فإنها ظاهرة في أنه أكمل الأشواط
جميعاً ، وشك بعد اكمالها في أنها سبعة أو أكثر ، مع عدم احتمال النقصان فيها ،
وتدل على أن طوافه صحيح ، ولا يعتنى بشكه وإن لم يدخل بعد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 35 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .