شرح
وأضاف اليه ستاً - الحديث " ( 1 ) . يدل على أن الواجب هو الثاني دون الأول ،
بدعوى أن معنى قوله ( عليه السلام ) : " فترك سبعة " يعني رفع اليد عنها وألغاها ، وبنى على
الاتيان بطواف جديد ، فلا يمكن المساعدة عليه ، فان الظاهر أنه ( عليه السلام ) أراد فصل
الشوط الواحد عن السبعة في مقابل ضمه اليه ، وهذا يعني أنه جعل السبعة
مستقلة ، وبنى على شوط واحد منفصلاً عنها ويكمله بإضافة ستة أشواط اليه ،
ويؤكد أن معنى ترك السبعة ليس إلغاءها قوله ( عليه السلام ) في ذيل الصحيحة : " فلما فرغ
من السعي بينهما رجع فصلى الركعتين اللتين ترك في المقام الأول " ، فإنه ناص
في أن كلا الطوافين صحيح ، والاّ فلا مقتضى لأن يصلي بعد السعي ركعتين ،
وعلى هذا فلو كانت الصحيحة ظاهرة في الالغاء ، فلابد من رفع اليد عن
ظهورها في ذلك بقرينة ذيلها .
الخامس : ان المكلف مخير بين الاتيان بأربع ركعات بعد الطوافين ، أو
ركعتين بعدهما وركعتين أخريين بعد السعي ، وذلك لنص صحيحة زرارة
المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث : 7 .