تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
على الأول لا فرق بين أن يكون اتيانه بقصد ضمه إلى طوافه المتقدم وكونه جزءاً له ، أو بقصد كونه عملا مستقلاً . والطائفة الخامسة تدل على أن من طاف ثمانية أشواط فعليه الإعادة ، ومقتضى اطلاقها وجوب الإعادة في تمام هذه الصور ، وبعد تقييد اطلاق كل منهما بالطائفة الأولى والثانية والرابعة ، يختص مورد الطائفة الثالثة بما إذا اتى بالشوط الزائد كعمل مستقل أو سهواً ، ويختص مورد الطائفة الخامسة بما إذا اتى به بقصد ضمه إلى طوافه الأول وكونه جزءاً له ، فاذن يكون مورد كل منهما بلحاظ الإرادة الجدية غير مورد الأخرى كذلك . ومن ناحية ثالثة أن الطائفة الثانية تقيد اطلاق الطائفة الأولى بما إذا أكمل الشوط الثامن . فالنتيجة : ان من أكمل شوطاً آخر فعليه أن يضيف اليه ستة أشواط ، دون من لم يكمل . ولمزيد من التعرف لحكم المسألة تطبيقياً نذكر فيما يلي أموراً : الأول : ان من طاف سبعة أشواط ، وزاد شوطاً آخر ، فإن كان سهواً ، أو كان كعمل مستقل غير مربوط بطوافه الأول ، فعليه أن يضيف ستة أشواط أخرى اليه ، وإن كان بقصد ضمه إلى طوافه المتقدم وجعله جزءاً له بطل طوافه الأول ، وعليه استئناف الطواف الكامل من جديد . الثاني : ان وجوب الاتمام والإضافة انما هو فيما إذا أكمل الشوط الزائد ، وأما إذا لم يكمل بأن كان في أثنائه ، فله أن يقطعه ويخرج من المطاف . الثالث : ان ظاهر هذه الروايات هو وجوب الاتمام والإضافة . ودعوى : أن الأمر بالإضافة والاتمام بما أنه ورد في مقام توهم الحظر فلا يدل على أكثر من المشروعية وجوازها ، وعدم بطلان الطواف الأول . مدفوعة : بان المقام ليس من موارد توهم الحظر ، لوضوح أنه لا يختلج في البال الحظر والمنع عن الاتمام والإضافة .