شرح
على الأول لا فرق بين أن يكون اتيانه بقصد ضمه إلى طوافه المتقدم وكونه
جزءاً له ، أو بقصد كونه عملا مستقلاً . والطائفة الخامسة تدل على أن من طاف
ثمانية أشواط فعليه الإعادة ، ومقتضى اطلاقها وجوب الإعادة في تمام هذه
الصور ، وبعد تقييد اطلاق كل منهما بالطائفة الأولى والثانية والرابعة ، يختص
مورد الطائفة الثالثة بما إذا اتى بالشوط الزائد كعمل مستقل أو سهواً ، ويختص
مورد الطائفة الخامسة بما إذا اتى به بقصد ضمه إلى طوافه الأول وكونه جزءاً له ،
فاذن يكون مورد كل منهما بلحاظ الإرادة الجدية غير مورد الأخرى كذلك .
ومن ناحية ثالثة أن الطائفة الثانية تقيد اطلاق الطائفة الأولى بما إذا أكمل
الشوط الثامن .
فالنتيجة : ان من أكمل شوطاً آخر فعليه أن يضيف اليه ستة أشواط ، دون
من لم يكمل . ولمزيد من التعرف لحكم المسألة تطبيقياً نذكر فيما يلي أموراً :
الأول : ان من طاف سبعة أشواط ، وزاد شوطاً آخر ، فإن كان سهواً ، أو كان
كعمل مستقل غير مربوط بطوافه الأول ، فعليه أن يضيف ستة أشواط أخرى اليه ،
وإن كان بقصد ضمه إلى طوافه المتقدم وجعله جزءاً له بطل طوافه الأول ، وعليه
استئناف الطواف الكامل من جديد .
الثاني : ان وجوب الاتمام والإضافة انما هو فيما إذا أكمل الشوط الزائد ،
وأما إذا لم يكمل بأن كان في أثنائه ، فله أن يقطعه ويخرج من المطاف .
الثالث : ان ظاهر هذه الروايات هو وجوب الاتمام والإضافة .
ودعوى : أن الأمر بالإضافة والاتمام بما أنه ورد في مقام توهم الحظر فلا
يدل على أكثر من المشروعية وجوازها ، وعدم بطلان الطواف الأول .
مدفوعة : بان المقام ليس من موارد توهم الحظر ، لوضوح أنه لا يختلج
في البال الحظر والمنع عن الاتمام والإضافة .