شرح
زدت عليها فعليك الإعادة ، وكذلك السعي " ( 1 ) ، وهذه الصحيحة ظاهرة في
الزيادة العمدية بقرينة جعل الزيادة فيه كالزيادة في الصلاة ، وحيث إنَّ الزيادة
المبطلة للصلاة هي التي يقصد المصلي ضمها إلى صلاته ، وكونها جزءاً منها ،
فبطبيعة الحال تكون الزيادة المبطلة للطواف أيضاً كذلك . نعم قد ورد في النص
أن زيادة السجدة فيها مبطلة مطلقاً وإن لم يقصد كونها جزءاً لها ، وقد الحق
الركوع بها أيضاً ، ولكن لا يمكن التعدي عن مورده إلى سائر اجزاء الصلاة
فضلا عن الطواف .
وبعد ذلك نقول : ان الطائفة الأخيرة تصلح أن تكون مقيدة لاطلاق
الطائفة الثالثة بما إذا لم يقصد الطائف ضم الشوط الزائد إلى طوافه الأول وكونه
جزءاً منه ، سواء أتى به كعمل مستقل ، أم كان متوهماً أنه لم يأت بسبعة أشواط
فطاف شوطاً آخر ، ثم ظهر أنه أتى بثمانية أشواط ، فان ذلك لا يبطل طوافه
الأول ، فاذن تختص الطائفة الثالثة بما إذا أتى بشوط آخر عامداً كعمل مستقل ، أو
ساهياً ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ان الطائفة الثانية تصلح أن تكون مقيدة للطائفة
الخامسة بما إذا لم يطف بالبيت ثمانية أشواط سهواً ، والاّ فعليه اكمال الزائد
أسبوعاً آخر لا الإعادة ، كما أن الطائفة الرابعة تقيد اطلاق الطائفة الخامسة بما إذا
لم يأت بالشوط الزائد كعمل مستقل ، والاّ فلا موجب للبطلان ووجوب الإعادة .
وعلى ضوء هذا ترتفع المعارضة بين الطائفة الثالثة والطائفة الخامسة نهائياً ، لأن
الطائفة الثالثة تدل على أن من طاف ثمانية أشواط فعليه أن يتم أربعة عشر
شوطاً ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون ذلك عمدياً أو سهوياً ، كما أنه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث : 11 .