شرح
إذا دخل في الشوط الثامن وجب عليه أن يتم أربعة عشر شوطاً ، ومقتضى
اطلاقها عدم الفرق في وجوب الاتمام عليه بين أن أكمل الشوط الثامن وفرغ
منه ، أو لم يكمله .
الطائفة الثانية : الروايات التي تنص على أن من سها وطاف ثمانية أشواط
فعليه أن يكمل أربعة عشر شوطاً .
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " قال : ان في كتاب
علي ( عليه السلام ) إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة ، فاستيقن ثمانية ، أضاف
إليها ستاً ، وكذلك إذا استيقن انه سعى ثمانية أضاف إليها ستاً " ( 1 ) .
ومنها : صحيحته الأخرى عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " قلت له : رجل طاف
بالبيت فاستيقن أنه طاف ثمانية أشواط ، قال : يضيف إليها ستة ، وكذلك إذا
استيقن انه طاف بين الصفا والمروة ثمانية فليضف إليها ستة " ( 2 ) ومنها غيرهما .
وهذه الطائفة تدل على أنه إذا زاد شوطاً واحداً سهواً فعليه أن يضيف اليه ستاً .
الطائفة الثالثة : تدل على أنه إذا طاف ثمانية أشواط أضاف إليها ستة :
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن رجل
طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط ، قال : يضيف إليها ستة " ( 3 ) .
منها : صحيحة رفاعة : " قال : كان علي ( عليه السلام ) يقول : إذا طاف ثمانية فليتم
أربعة عشر - الحديث " ( 4 ) .
ومنها : صحيحة أبي أيوب : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل طاف بالبيت
ثمانية أشواط طواف الفريضة ، قال : فليضم إليها ستاً - الحديث " ( 5 ) .
وهذه الطائفة مطلقة ، وبإطلاقها تشمل الزيادة العمدية والسهوية معاً .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث : 10 ، 12 ، 8 ، 9 ، 13 .