شرح
الطائفة الرابعة : الروايات التي تحكي عن فعل علي ( عليه السلام ) .
منها : صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : ان علياً ( عليه السلام )
طاف ثمانية أشواط ، فزاد ستة ، ثم ركع أربع ركعات " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قال : ان علياً ( عليه السلام ) طاف طواف
الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد ، وأضاف اليه ستاً ، ثم صلى ركعتين
خلف المقام ، ثم خرج إلى الصفا والمروة ، فلما فرغ من السعي بينهما رجع
فصلى الركعتين اللتين ترك في المقام الأول " ( 2 ) ، فإنهما تدلان على وجوب
الاتمام إذا زاد شوطاً كاملا .
ثم إنه لابد من حملها على أنه ( عليه السلام ) طاف شوطاً آخر عامداً وملتفتاً كعمل
مستقل على أساس أن الحمل على السهو ، أو الأعم منه ومن العمد مناف
لعصمته ( عليه السلام ) ، فاذن تدل هذه الطائفة على أنه ( عليه السلام ) أضاف شوطاً آخر بدون أن
يقصد ضمه إلى طوافه الأول وكونه جزءاً منه ، بل كعمل مستقل ، فلا يضر
بصحته ، وإذا أضاف شوطاً آخر كذلك وجب أن يكمله أربعة عشر شوطاً .
الطائفة الخامسة : متمثلة في صحيحة أبي بصير ، قال : " سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض ، قال : يعيد حتى
يثبته " ( 3 ) ، فإنها تدل على بطلان الطواف بزيادة شوط ، ومقتضى اطلاقها عدم
الفرق بين أن يكون الزيادة عمدية أو سهوية ، وبين أن يقصد ضم الزائد إلى
طوافه الأول أو لا .
الطائفة السادسة : متمثلة في صحيحة عبد الله بن محمد عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) : " قال : الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة ، إذا
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث : 6 ، 7 ، 1 .