الخامسة : أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر ولا يتم الطواف الثاني
من باب الاتفاق فلا زيادة ولا قران إلا أنه قد يبطل الطواف فيها لعدم تأتي
قصد القربة وذلك فيما إذا قصد المكلف الزيادة عند ابتدائه بالطواف أو
في أثنائه مع علمه بحرمة القران وبطلان الطواف به فإنه لا يتحقق قصد
القربة حينئذ ( 1 ) وان لم يتحقق القران خارجاً من باب الاتفاق .
( مسألة 314 ) : إذا زاد في طوافه سهواً فإن كان الزائد أقل من شوط
قطعه وصح طوافه . وان كان شوطاً واحداً أو أكثر فالأحوط أن يتم الزائد
ويجعله طوافاً كاملا ( 2 ) بقصد القربة المطلقة .
شرح
فالنتيجة : ان مانعية القران في الفريضة لو لم تكن أقوى فلا شبهة في أنها
أحوط .
( 1 ) فإنه إذا بنى على القران من الأول فقد علم بعدم الأمر به ، ومعه لا
يتمكن من قصد القربة وإن تبدل عزمه على عدم القران بعد الفراغ منه ، وهذا
بخلاف ما إذا نوى القران بعد الفراغ من الطواف الأول ، وأتى بشوط واحد أو أكثر
بقصد الطواف الآخر ، ثم بنى على العدم ، فإنه لا موجب لفساد الأول ، لا من جهة
القران لعدم تحققه ، ولا من جهة الزيادة لفرض أنه لم يأت به بقصد كونه جزءاً
من طوافه الأول ، بل أتى به بقصد كونه جزءاً من طواف آخر .
( 2 ) بل على الأقوى فيه وفيما إذا أتى شوطاً آخر بدون أن يقصد ضمه إلى
طوافه الأول ، بل كعمل مستقل ، بيان ذلك يتطلب النظر إلى روايات المسألة ،
وهي على طوائف :
الطائفة الأولى : وهي متمثلة في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سمعته يقول : من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن
فليتم أربعة عشر شوطاً ، ثم ليصل ركعتين " ( 1 ) فإنها تنص على أن الطائف
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث : 5 .