تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
القران في الفريضة ، فأما النافلة فلا ، والله ما به بأس " ( 1 ) . ومنها : صحيحة زرارة ، قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " انما يكره أن يجمع الرجل بين الأسبوعين والطوافين في الفريضة ، وأما في النافلة فلا بأس " ( 2 ) . ومنها : موثقة طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : " انه كان يكره أن ينصرف في الطواف الاّ على وتر من طوافه " ( 3 ) . وهذه الطائفة وإن كانت ناصة في الكراهة ، الاّ أنها لا تدل على الحرمة ، لأن الظاهر من كلمة ( كراهة ) عرفاً هو المعنى الجامع بين الحرمة والكراهة المصطلحة ، لا خصوص الحرمة ، ولا أقل من الاجمال ، فدعوى ظهورها في خصوص الحرمة لا شاهد عليها من العرف العام . الطائفة الثالثة : تدل على جواز القران : منها : صحيحة زرارة ، قال : " ربما طفت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو ممسك بيدي الطوافين والثلاثة ، ثم ينصرف ويصلى الركعات ستاً " ( 4 ) . ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : " قال : يضم أسبوعين وثلاثة ، ثم يصلي لها ، ولا يصلى عن أكثر من ذلك " ( 5 ) ومنها غيرهما . وبعد ذلك نقول إن المراد من الكراهة في الطائفة الثانية بقرينة استثناء طواف النافلة عنها بقوله ( عليه السلام ) : " فلا بأس - وما به بأس " هو حرمة القران في الفريضة ، والبأس به فيها ، وحيث إن نسبة الطائفة الثانية إلى الطائفة الأولى والثالثة نسبة المقيد إلى المطلق ، فتقيد اطلاق الطائفة الأولى بطواف الفريضة ، واطلاق الطائفة الثالثة بطواف النافلة .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 4 ) ( 5 ) الوسائل : الباب 36 من أبواب الطواف الحديث : 4 ، 1 ، 2 ، 13 . ( 3 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .