شرح
القران في الفريضة ، فأما النافلة فلا ، والله ما به بأس " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة زرارة ، قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " انما يكره أن يجمع
الرجل بين الأسبوعين والطوافين في الفريضة ، وأما في النافلة فلا بأس " ( 2 ) .
ومنها : موثقة طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : " انه كان يكره أن
ينصرف في الطواف الاّ على وتر من طوافه " ( 3 ) .
وهذه الطائفة وإن كانت ناصة في الكراهة ، الاّ أنها لا تدل على الحرمة ،
لأن الظاهر من كلمة ( كراهة ) عرفاً هو المعنى الجامع بين الحرمة والكراهة
المصطلحة ، لا خصوص الحرمة ، ولا أقل من الاجمال ، فدعوى ظهورها في
خصوص الحرمة لا شاهد عليها من العرف العام .
الطائفة الثالثة : تدل على جواز القران :
منها : صحيحة زرارة ، قال : " ربما طفت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو ممسك
بيدي الطوافين والثلاثة ، ثم ينصرف ويصلى الركعات ستاً " ( 4 ) .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : " قال : يضم
أسبوعين وثلاثة ، ثم يصلي لها ، ولا يصلى عن أكثر من ذلك " ( 5 ) ومنها غيرهما .
وبعد ذلك نقول إن المراد من الكراهة في الطائفة الثانية بقرينة استثناء
طواف النافلة عنها بقوله ( عليه السلام ) : " فلا بأس - وما به بأس " هو حرمة القران في
الفريضة ، والبأس به فيها ، وحيث إن نسبة الطائفة الثانية إلى الطائفة الأولى
والثالثة نسبة المقيد إلى المطلق ، فتقيد اطلاق الطائفة الأولى بطواف الفريضة ،
واطلاق الطائفة الثالثة بطواف النافلة .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 4 ) ( 5 ) الوسائل : الباب 36 من أبواب الطواف الحديث : 4 ، 1 ، 2 ، 13 .
( 3 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .