الثالثة : أن يأتي بالزائد على أن يكون جزءاً من طوافه الذي فرغ منه
بمعنى أن يكون قصد الجزئية بعد فراغه من الطواف ، والأظهر في هذه
الصورة أيضاً البطلان ( 1 ) .
الرابعة : أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر ويتم الطواف الثاني ،
والزيادة في هذه الصورة وإن لم تكن متحققة حقيقة إلا أن الأحوط بل
الأظهر فيها البطلان ( 2 ) وذلك من جهة القران بين الطوافين في الفريضة .
شرح
( 1 ) هذا هو الصحيح ، حيث إن الطواف مركب من سبعة أشواط ، فإذا
قصد الطائف أن يجعله أكثر من ذلك بطل طوافه ، سواء أكان قاصداً ذلك من
البداية بأن يطوف قاصداً أن يجعله أكثر من سبعة أشواط ، أو تجدد له القصد في
الأثناء ، ثم إنه لا فرق في بطلان الطواف بالزيادة بين العالم والجاهل بالحكم ،
لاطلاق النص .
( 2 ) بيان ذلك : ان الروايات الواردة في المسألة على ثلاث طوائف :
الطائفة الأولى : تدل على عدم جواز القران في الطواف وبطلانه به :
منها : صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : " سأل رجل أبا
الحسن ( عليه السلام ) : عن الرجل يطوف الأسباع جميعاً فيقرن ، فقال : لا ، الاّ أسبوع
وركعتان ، وانما قرن أبو الحسن ( عليه السلام ) لأنه كان يطوف مع محمد بن إبراهيم لحال
التقية " ( 1 ) ومثلها روايته الأخرى ( 2 ) .
وهذه الطائفة ظاهرة في الإرشاد إلى مانعية القران ، ومقتضى اطلاقها عدم
الفرق بين الطواف الواجب والمستحب .
الطائفة الثانية : تنص على كراهة القران :
منها : صحيحة عمر بن يزيد ، قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : انما يكره
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 36 من أبواب الطواف الحديث : 7 ، 6 .