تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الثالثة : أن يأتي بالزائد على أن يكون جزءاً من طوافه الذي فرغ منه بمعنى أن يكون قصد الجزئية بعد فراغه من الطواف ، والأظهر في هذه الصورة أيضاً البطلان ( 1 ) . الرابعة : أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر ويتم الطواف الثاني ، والزيادة في هذه الصورة وإن لم تكن متحققة حقيقة إلا أن الأحوط بل الأظهر فيها البطلان ( 2 ) وذلك من جهة القران بين الطوافين في الفريضة .
شرح
( 1 ) هذا هو الصحيح ، حيث إن الطواف مركب من سبعة أشواط ، فإذا قصد الطائف أن يجعله أكثر من ذلك بطل طوافه ، سواء أكان قاصداً ذلك من البداية بأن يطوف قاصداً أن يجعله أكثر من سبعة أشواط ، أو تجدد له القصد في الأثناء ، ثم إنه لا فرق في بطلان الطواف بالزيادة بين العالم والجاهل بالحكم ، لاطلاق النص . ( 2 ) بيان ذلك : ان الروايات الواردة في المسألة على ثلاث طوائف : الطائفة الأولى : تدل على عدم جواز القران في الطواف وبطلانه به : منها : صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : " سأل رجل أبا الحسن ( عليه السلام ) : عن الرجل يطوف الأسباع جميعاً فيقرن ، فقال : لا ، الاّ أسبوع وركعتان ، وانما قرن أبو الحسن ( عليه السلام ) لأنه كان يطوف مع محمد بن إبراهيم لحال التقية " ( 1 ) ومثلها روايته الأخرى ( 2 ) . وهذه الطائفة ظاهرة في الإرشاد إلى مانعية القران ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين الطواف الواجب والمستحب . الطائفة الثانية : تنص على كراهة القران : منها : صحيحة عمر بن يزيد ، قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : انما يكره
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 36 من أبواب الطواف الحديث : 7 ، 6 .