الزيادة في الطواف
للزيادة في الطواف خمس صور :
الأولى : ان لا يقصد الطائف جزئية الزائد للطواف الذي بيده أو
لطواف آخر ، ففي هذه الصورة لا يبطل الطواف بالزيادة ( 1 ) .
الثانية : أن يقصد حين شروعه في الطواف أو في أثنائه الاتيان بالزائد
على أن يكون جزءاً من طوافه الذي بيده ولا اشكال في بطلان طوافه
حينئذ ولزوم اعادته ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فيه أنه لا زيادة في هذه الصورة حتى تكون مبطلة ، لأنها متقومة بأن
يأتي بالزائد بقصد كونه من واجبات المزيد فيه واجزائه ، فإذا أتى بالشوط الثامن
بقصد كونه من واجبات الطواف واجزائه فهذا زيادة فيه ومبطلة له ، والاّ فلا
موضوع لها .
( 2 ) تدل عليه صحيحة أبي بصير ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن رجل
طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض ، قال : يعيد حتى يثبته " ( 1 ) ومعتبرة عبد الله
بن محمد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " قال : الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل
الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فعليك الإعادة ، وكذلك السعي " ( 2 ) ،
فالمستفاد منهما أن الزيادة في الطواف مبطلة بدون فرق بين أن تكون زيادة
شوط أو أقل أو أكثر ، فان مورد الرواية الأولى وإن كانت زيادة شوط ، الاّ أن
العرف لا يفهم منها خصوصية ، هذا إضافة إلى أن الرواية الثانية مطلقة ، ومقتضى
اطلاقها عدم الفرق بين كون الزيادة بمقدار شوط أو أقل .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 ، 11 .