أتى بالباقي وصح طوافه . وأما إذا كان تذكره بعد فوات الموالاة أو بعد
خروجه من المطاف فإن كان المنسي شوطاً واحداً أتى به وصح طوافه
أيضاً وان لم يتمكن من الاتيان به بنفسه ولو لأجل أن تذكره كان بعد إيابه
إلى بلده ، استناب غيره ( 1 ) ، وإن كان المنسي أكثر من شوط واحد وأقل من
أربعة رجع وأتم ما نقص والأولى إعادة الطواف بعد الاتمام ، وان كان
المنسي أربعة أو أكثر فالأحوط الاتمام ( 2 ) ثم الإعادة .
شرح
تفوت بها الموالاة عرفاً ، جاز له أن يكمل ما نقص .
( 1 ) تدل عليه صحيحة الحسن بن عطية ، قال : " سأله سليمان بن خالد وأنا
معه ، عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وكيف طاف ستة
أشواط ؟ قال : استقبل الحجر ، وقال : الله أكبر وعقد واحداً ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
يطوف شوطاً ، فقال سليمان ; فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله ، قال : يأمر من يطوف
عنه " ( 1 ) فإنها تتضمن أمرين :
الأول : ان الطواف لا يبطل بالنقص السهوي وإن فاتت الموالاة .
الثاني : وجوب الاتيان بالناقص مباشرة إذا أمكن ، والاّ فعليه الاستنابة .
( 2 ) بل هو الأقوى ، لاطلاق موثقة إسحاق بن عمار ، قال : " قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : رجل طاف بالبيت ، ثم خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة ،
فبينما هو يطوف إذ ذكر انه قد ترك بعض طوافه بالبيت ، قال : يرجع إلى البيت ،
فيتم طوافه ، ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي " ( 2 ) ، فإنه يعم ما إذا كان
المنسي أربعة أشواط أو أكثر ، لصدق البعض عليه ، بل المستفاد من الموثقة عرفاً
بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ، ان النسيان لا يوجب البطلان وإن كان
التذكر بعد فوت الموالاة ، فان مقتضى اطلاق الموثقة ونص الصحيحة سقوط
شرطية الموالاة في حال النسيان .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 32 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 ، 2 .