شرح
من أجل تطهيرها ، فالأحوط والأجدر به وجوباً إذا طهّر ورجع أن يستأنف طوافاً
جديداً ، يقصد به الأعم من التكميل والاستئناف ، حسب ما هو المطلوب منه في
الواقع ، وذلك لأن شرطية الطهارة من الخبث في صحة الطواف لما كانت مبنية
على الاحتياط ، فعندئذ إن كانت في الواقع شرطاً لا بأس بخروجه من أجل
تحصيل هذا الشرط ، ثم الرجوع والبناء على ما أتى به ، وتنص عليه رواية يونس
المتقدمة ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن تكون مدة الخروج للتطهير
طويلة إلى أن تفوت بها الموالاة ، وبين أن لا تكون كذلك ، كما أن مقتضى
اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون الخروج بعد اكمال الشوط الرابع أو قبله ، وأما
إذا لم تكن في الواقع شرطاً ، فيكون الخروج من أجله مبطلاً ، لأنه داخل في
الخروج العمدي بدون عذر شرعي .
الصورة السابعة : يجوز للطائف الجلوس أثناء الطواف للاستراحة ، ولا
يضر ذلك بطوافه ، شريطة أن لا تطول مدة الاستراحة إلى أن تفوت بها الموالاة ،
وتدل عليه صحيحة علي بن رئاب المتقدمة ، بل لا مانع من جلوسه أثناء
الطواف عامداً من دون أن يكون للاستراحة ، ولا يضر بطوافه إذا لم تفت به
الموالاة .
الصورة الثامنة : قد تسأل ان الطائف في خروجه عن المطاف عامداً في
الطواف الفريضة هل يعتبر آثماً ؟
والجواب : انه لا يعتبر آثما إذ لا دليل على حرمة ابطال الطواف والغائه .
الصورة التاسعة : ان الطائف إذا خرج من المطاف ، ودخل الكعبة بطل
طوافه رأساً ، وعليه استئنافه من جديد ، وإذا دخل في حجر إسماعيل بطل ذلك
الشوط فحسب ، دون غيره ، وعليه اعادته فقط ، كل ذلك للنص الخاص كما
تقدم .