شرح
المتخللة بينها ، ولا دليل على أن صدور الحدث منه في الأثناء مبطل ، وإن كان
قبل اكمال الشوط الرابع .
وأما إذا خرج من المطاف ، فإن كان الحدث حيضاً لم يوجب بطلان
الطواف وإن طالت مدة الخروج إلى زمان انقطاع الحيض ، فان للحائض حينئذ
أن تغتسل وترجع إلى المطاف ، وتكمل ما أتت به من الأشواط ، ولا فرق في
ذلك بين أن يكون حدوث الحيض قبل الشوط الرابع ، أو بعده ، وتنص عليه
صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ، وإن كان غير الحيض كالبول أو الغائط أو
الريح ، فان طالت مدة الخروج من أجل الوضوء إلى أن تفوت بها الموالاة ، بطل
ما أتى به من الأشواط وإن كان بعد اكمال الشوط الرابع ، وعليه استئنافه من
جديد ، وان لم تطل مدته إلى هذا المقدار كفى أن يكمل ما أتى به وإن كان قبل
الشوط الرابع ، وذلك لعدم الدليل على أن الخروج من المطاف من أجل الوضوء
مبطل وإن لم تضر بالموالاة .
الصورة الخامسة : إذا غمز بطنه ، وخاف أن يبدره ، فخرج من المطاف
إلى منزله ، لم يكن خروجه هذا موجباً لبطلان طوافه واستينافه عليه من جديد ،
بدون فرق فيه بين أن يكون خروجه قبل اكمال الشوط الرابع أو بعده ، وتنص
عليه صحيحة حمران بن أعين المتقدمة ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن
تطول مدة الخروج إلى أن تفوت بها الموالاة ، وبين أن لا تطول كذلك . نعم إذا
جامع امرأته أثناء الخروج ، فإن كان بعد الشوط الخامس لم يوجب بطلان ما أتى
به من الأشواط ، بل عليه حينئذ أن يكمل ما أتى به ، وإن كان بعد الشوط الثالث
بطل ، وعليه أن يستأنف طوافاً جديداً .
الصورة السادسة : إذا رأى الطائف نجاسة في بدنه ، أو ملابسه ، وخرج