شرح
ولمزيد التعرف على ما تقدم نذكر فيما يلي صوراً :
الصورة الأولى : ان الطائف إذا خرج من المطاف عامداً وعالماً ، سواء
أكان لحاجة عرفية أم لا ، بطل طوافه بمقتضى صحيحة أبان بن تغلب المتقدمة ،
وإن كان خروجه بعد اكمال الشوط الرابع على الأظهر ، وحينئذ فيجب عليه أن
يأتي بطواف جديد ، ولا يكفي بتكميل ما أتى به ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون
فترة الخروج طويلة إلى مقدار تفوت به الموالاة عرفاً ، وبين أن لا تكون كذلك .
الصورة الثانية : إذا خرج عن المطاف متعمداً لقضاء حاجة مؤمن ، أو
لطرو مرض مفاجئ كالصداع ، أو وجع البطن ، أو غير ذلك ، بطل طوافه بمقتضى
صحيحة الحلبي المتقدمة ، هذا بدون فرق بين أن يكون الخروج قبل اكمال
الشوط الرابع أو بعده على الأظهر ، وكانت فترة الخروج قصيرة أو طويلة تفوت
بها الموالاة عرفا ، وإن كان الأحوط استحباباً أن يأتي بطواف جديد يقصد بها
التكميل والاستيناف حسب ما هو المطلوب واقعاً إذا كان خروجه بعد الشوط
الرابع .
الصورة الثالثة : إذ اخرج من المطاف نسياناً وباعتقاد أنه أكمل الطواف ،
وتذكر بعد فترة يسيرة ، لا تضر بالموالاة ، أو فترة طويلة تضربها ، كفاه أن يرجع
ويتم طوافه بتكميله سبعة أشواط ، ولا يجب عليه استئناف طواف جديد ، هذا
بدون فرق بين أن يكون بعد اكمال الشوط الرابع ، أو قبله وتدل عليه عدة من
الروايات منها صحيحة الحسن بن عطية ، وموثقة إسحاق بن عمار المتقدمتين
ومنها غيرهما .
الصورة الرابعة : إذا طرأ حيض أو حدث آخر من الطائف أثناء الطواف ،
لم يوجب بطلانه على أساس أن الطهارة من الحدث شرط لأجزائه لا للأكوان