تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
ولمزيد التعرف على ما تقدم نذكر فيما يلي صوراً : الصورة الأولى : ان الطائف إذا خرج من المطاف عامداً وعالماً ، سواء أكان لحاجة عرفية أم لا ، بطل طوافه بمقتضى صحيحة أبان بن تغلب المتقدمة ، وإن كان خروجه بعد اكمال الشوط الرابع على الأظهر ، وحينئذ فيجب عليه أن يأتي بطواف جديد ، ولا يكفي بتكميل ما أتى به ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون فترة الخروج طويلة إلى مقدار تفوت به الموالاة عرفاً ، وبين أن لا تكون كذلك . الصورة الثانية : إذا خرج عن المطاف متعمداً لقضاء حاجة مؤمن ، أو لطرو مرض مفاجئ كالصداع ، أو وجع البطن ، أو غير ذلك ، بطل طوافه بمقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة ، هذا بدون فرق بين أن يكون الخروج قبل اكمال الشوط الرابع أو بعده على الأظهر ، وكانت فترة الخروج قصيرة أو طويلة تفوت بها الموالاة عرفا ، وإن كان الأحوط استحباباً أن يأتي بطواف جديد يقصد بها التكميل والاستيناف حسب ما هو المطلوب واقعاً إذا كان خروجه بعد الشوط الرابع . الصورة الثالثة : إذ اخرج من المطاف نسياناً وباعتقاد أنه أكمل الطواف ، وتذكر بعد فترة يسيرة ، لا تضر بالموالاة ، أو فترة طويلة تضربها ، كفاه أن يرجع ويتم طوافه بتكميله سبعة أشواط ، ولا يجب عليه استئناف طواف جديد ، هذا بدون فرق بين أن يكون بعد اكمال الشوط الرابع ، أو قبله وتدل عليه عدة من الروايات منها صحيحة الحسن بن عطية ، وموثقة إسحاق بن عمار المتقدمتين ومنها غيرهما . الصورة الرابعة : إذا طرأ حيض أو حدث آخر من الطائف أثناء الطواف ، لم يوجب بطلانه على أساس أن الطهارة من الحدث شرط لأجزائه لا للأكوان