تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
( مسألة 310 ) : يجوز للطائف أن يخرج من المطاف لعيادة مريض أو لقضاء حاجة لنفسه أو لأحد اخوانه المؤمنين ولكن تلزمه الإعادة إذا كان الطواف فريضة وكان ما أتى به شوطاً أو شوطين ( 1 ) ، وأما إذا كان خروجه بعد ثلاثة أشواط فالأحوط أن يأتي بعد رجوعه بطواف كامل يقصد به الأعم من التمام والاتمام .
شرح
إذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة أشواط ، ثم اشتكى ، أعاد الطواف ، يعني الفريضة " ( 1 ) فإنها على ما في الوسائل وإن كانت مشتملة على كلمة ( ثلاثة ) الاّ أن المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ، أنه لا موضوعية لها ، وأخذها في موضوع الحكم في لسان الدليل انما هو بعنوان المعرفية الصرفة ، للإشارة إلى أن خروجه من المطاف انما يكون أثناء الطواف ، وعلى هذا فالصحيحة تدل على أن خروج الطائف من المطاف لأجل طرو مرض مفاجئ كالصداع في الرأس ، أو الوجع في البطن ، أو نحو ذلك يوجب الغاء ما أتى به ، ويستأنف طوافاً جديداً ، وإن كان ذلك بعد اكمال الشوط الرابع ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن تطول مدة الخروج إلى أن تفوت بها الموالاة ، وبين أن لا تطول كذلك ، هذا إضافة إلى أن كلمة ( ثلاثة ) غير موجودة في رواية الكافي ، فان الموجود فيها ( أشواطاً ) فاذن لم يثبت صدور هذه الكلمة من الإمام ( عليه السلام ) ، وعلى هذا فالرواية لا تدل على هذا التفصيل ، ومع ذلك فالأحوط استحباباً إذا كان الخروج بعد اكمال الشوط الرابع ، أن يأتي بطواف كامل يقصد به التكميل والاستيناف حسب ما هو المطلوب منه واقعاً . ( 1 ) فيه أنه لا وجه لهذا التقييد ، لما مر من أنه لا خصوصية للخروج من المطاف بعد شوط أو شوطين من أجل حاجة ، كعيادة مريض ، أو قضاء حاجة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 45 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .