شرح
اطلاقها عدم الفرق بين أن تكون فترة الخروج بمقدار تفوت به الموالاة وبين أن
لا تكون بهذا المقدار ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى أن مورد السؤال في الصحيحة وإن كان خروج الطائف
من المطاف بعد شوط أو شوطين ، الاّ أن المتفاهم العرفي من جواب
الإمام ( عليه السلام ) عدم خصوصية لذلك ، بقرينة أن تركيز الإمام ( عليه السلام ) في مقام الجواب
على الفرق بين الطواف الواجب والمندوب ، لا على كون الخروج قبل اكمال
الشوط الرابع ، يدل على أن المانع عن صحة الطواف انما هو الخروج أثناء
الطواف بدون عذر ، سواء أكان قبل اكمال الشوط الرابع ، أم كان بعده .
وبكلمة : أن خروج الطائف عن المطاف بعد اكمال شوط أو شوطين انما
هو وارد في موضوع سؤال السائل دون جواب الإمام ( عليه السلام ) فإنه ناظر إلى الفرق
بين الطواف الواجب والمندوب ، واحتمال اختصاص هذا الفرق بمورد السؤال
فحسب بعيد جداً عن المرتكز العرفي .
فالنتيجة : ان المتفاهم منه عرفاً أن الطواف إن كان فريضة فالخروج أثناؤه
مبطل ، وإن كان بعد اكمال الشوط الرابع ، وإن كان نافلة لم يكن مبطلاً .
ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أن لمورد السؤال في الصحيحة
خصوصيةً ، الاّ أن لازم ذلك هو التفصيل بين خروج الطائف عن المطاف بعد
شوط أو شوطين ، وخروجه عنه بعد ثلاثة أشواط ، لا التفصيل بين خروجه عنه
قبل اكمال الشوط الرابع وبعده - كما هو المشهور بين الأصحاب - .
ودعوى : أنه لا خصوصية لخروجه بعد شوط أو شوطين الاّ بلحاظ أنه
قبل الشوط الرابع .
مدفوعة : بأنه إذا لم تكن للخروج بعد شوط أو شوطين خصوصية لدى