( مسألة 305 ) : إذا تجاوز عن مطافه إلى " الشاذروان " بطل طوافه ( 1 )
بالنسبة إلى المقدار الخارج عن المطاف والأحوط اتمام الطواف بعد
تدارك ذلك المقدار ثم اعادته والأحوط ان لا يمد يده على طوافه من
جانب " الشاذروان " إلى جدار الكعبة لاستلام الأركان أو غيره ( 2 ) .
( مسألة 306 ) : إذا دخل الطائف حجر إسماعيل بطل الشوط الذي وقع
ذلك فيه فلابد من اعادته ( 3 ) ، والأولى إعادة الطواف بعد إتمامه ،
شرح
المشهور بين الأصحاب من التفصيل بين ما إذا كان الدخول في البيت بعد تجاوز
النصف ، وما إذا كان قبله ، فعلى الأول صحيح ، وعلى الثاني باطل ، لا أصل له .
( 1 ) هذا إذا كان واثقاً بأن الشاذروان من البيت ، وأما إذا كان شاكاً في أنه
من البيت أو لا ، فالحكم بالبطلان يكون مبنياً على الاحتياط .
ثم إن الظاهر بطلان الشوط الذي طاف فوق الشاذروان دون بقية
الأشواط ، إذ لا دليل على بطلان البقية ، والروايات التي تنص على بطلان الطواف
بدخول الكعبة لا تشمل المقام ، فاذن يجب إعادة ذلك الشوط فحسب .
( 2 ) لا بأس بتركه ، لأن الواجب الطواف حول البيت ، وهو لا يمنع عن
صدق ذلك عرفاً .
( 3 ) تدل عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت : رجل
طاف بالبيت ، فاختصر شوطاً واحداً في الحجر ، قال : يعيد ذلك الشوط " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في الرجل
يطوف بالبيت فيختصر في الحجر ، قال : يقضي ما اختصر من طوافه " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من اختصر
في الحجر الطواف ، فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود " ( 3 ) .
ثم إنه لا معارضة بين الصحيحتين الأوليين والصحيحة الثالثة ، فان
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 .