( مسألة 308 ) : إذا أحدث أثناء طوافه جاز له أن يخرج ويتطهر ثم
يرجع ويتم طوافه على ما تقدم ( 1 )
شرح
الأصغر ، بل والاستمناء ، فمن أجل ذلك لا يمكن التعدي عن موردها إلى سائر
الموارد ، هذا إضافة إلى أن مورد الصحيحة لا ينطبق على ما هو المعروف
بين الأصحاب ، من أن الطائف إذا أحدث أثناء الطواف ، فإن كان قبل بلوغ
النصف بطل طوافه ، وعليه أن يتوضأ ويستأنف طوافاً جديداً ، وإن كان بعده
توضأ وأكمل ما بقي من طوافه ، وذلك لأن الصحيحة تفصل بين ما إذا كان
الجماع بعد الشوط الخامس ، وما إذا كان بعد الشوط الثالث ، فعلى الأول لا يبطل
الطواف به ، وعليه أن يغتسل ويكمل ما بقي عليه من الشوطين ، وعلى الثاني
يبطل الطواف به ، وعليه أن يستأنف طوافاً جديداً بعد الغسل ، واما إذا كان
الجماع بعد تجاوز النصف ، كما إذا كان بعد الشوط الرابع وقبل الخامس
فالصحيحة ساكتة عن حكمه . لحد الآن قد تبين أن من خرج من المطاف عامداً
وعالماً وبدون عذر شرعي بطل طوافه ، سواءً أطالت فترة خروجه إلى حد
تفوت به الموالاة أم لا ، وسواءً أكان ذلك بعد اكمال الشوط الرابع أم كان قبله .
( 1 ) تقدم ان صدور الحدث أثناء الطواف لا يوجب بطلانه وإن كان قبل
الشوط الرابع إذا كانت مدة الخروج للتوضؤ يسيرة بنحو لا تضر بالموالاة ، واما
إذا كانت كثيرة بنحو تفوت بها الموالاة ، فالأظهر بطلانه وإن كان الحدث بعد
الشوط الرابع ، وقد مر أنه لا دليل على ما هو المشهور من التفصيل ما عدا مرسلة
جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " في الرجل يحدث في طواف
الفريضة ، وقد طاف بعضه ، قال : يخرج ويتوضأ ، فإن كان جاز النصف بنى على
طوافه ، وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف " ( 1 ) وهي مما لا يمكن الاعتماد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .