هذا مع بقاء الموالاة ، وأما مع عدمها فالطواف محكوم بالبطلان وان كان
ذلك عن جهل أو نسيان ( 1 ) ، وفي حكم دخول الحجر التسلق على حائطه
على الأحوط ( 2 ) ، بل الأحوط أن لا يضع الطائف يده على حائط الحجر
أيضاً .
( مسألة 307 ) : إذا خرج الطائف من المطاف إلى الخارج قبل تجاوزه
النصف من دون عذر فان فاتته الموالاة العرفية بطل طوافه ولزمته اعادته ،
وان لم تفت الموالاة أو كان خروجه بعد تجاوز النصف فالأحوط إتمام
الطواف ثم اعادته ( 3 ) .
شرح
مقتضى الأوليين أن كل شوط إذا اختصر الطائف في الحجر فلابد من اعادته ،
وظاهر الصحيحة الثالثة أنه أتى بجميع الأشواط في الحجر ، فمن أجل ذلك
تجب عليه إعادة الجميع .
وإن شئت قلت : ان الصحيحة تنص على وجوب إعادة ما أتى به في
الحجر من الطواف ، فإن كان تمام الأشواط فعليه إعادة التمام ، وإن كان بعضها
فعليه إعادة ذلك البعض .
( 1 ) لاطلاق الروايات .
( 2 ) لا بأس بتركه ، لأن التسلق لا يكون دخولاً في الحجر ، والممنوع انما
هو دخول الطائف فيه .
( 3 ) بل الأظهر إعادة الطواف من جديد إذا فاتت الموالاة ، وإن كان
الخروج بعد تجاوز النصف ، وذلك لأن الطواف كالصلاة عمل واحد عرفاً ، غاية
الأمر أن الصلاة مركبة من الأقوال والافعال ، والطواف مركب من سبعة أشواط
حول البيت ، فكما ان الموالاة معتبرة بين أجزاء الصلاة وواجباتها ، فكذلك بين
أشواط الطواف ، لأن وحدة العمل المركب عرفاً متقومة بها ، وعلى هذا فإذا خرج